بيني وبينك شِبَه إحساس بالغربه

وانّك سحابة شِعِر رَيّا وهي عَطْشا

يا صاحبي يا (علي السَّبْعَانْ) يا حَرْبه

قَلْبٍ تمادى يجِرّ الآه ما يخشى

يا حَرْبه اللى يجِرّ الآه من قَلْبه

وغيره فؤادٍ تماوَت قَبْل ما ينشا

الله من شاعرٍ مِثْلِكْ على دَرْبه

ماشي ويدري دروبه بالصَّخَر تِحْشَى

يمشي وْسُوْد الليالي ما هي بْصَعْبه

الصَّعْب والله شعوره والشِّعِر مَمْشى

مَمْشى.. نَعَمْ للكذوب اللى عَرَفْ رَبّه

وانْكَرْ وْسَجّ وْتغابى وْغَشّ وِتْغَشَّى

والشِّعْر ذا شَيّ لولا الصِّدْق باطبّه

ما لي بشِعْرٍ مسامِع هامِتِه طَرْشا

يا صاحبي يا كثير الوِدّ في قرْبه

يا اللى رسَمْ بالقصايد وابْدَعْ وْوَشَّى

لي أمّةٍ وَيْلها بِسْيوفها العَضْبه

ما زال تحْلَم وْبِنْدق غيرها تِحْشى

مازال تحْلَمْ بأمْس العِزّ وِتْصبّه

في كاسها المر وتشْرَب ثمّ تِتْجَشَّى

مازال تحْلَمْ (بقيس العامري) وْحبّه

مازال تحلم (بعنتر عبله) وْ(الاعشى)

مازال تبكي على ما فات وِتْحَطْبه

تبكي (الرشيد) وْ(صلاح الدين) وامّا انشا

يا أمّةٍ من بَلاَها ضِحْك من كرْبه

يبكي عليها فتيً للسِرّ ما أفْشَى

فَتَيً يعيش الشِّعِر إحْسَاسْ بالغرْبه

مِثْلِكْ سحابة شِعِر تسقي وهي عَطْشا