قررت السلطات في أوروغواي تحويل سجن قديم في العاصمة مونتيفيديو إلى مقر لأول مركز للفن المعاصر في البلاد. ويهدف المشروع إلى منح «الحرية» لمكان ينظر إليه من حيث المبدأ على أنه مكان«للسيطرة والاعتقال»،على حد قول فرناندو سيكو المدير الفني للمشروع المذكور.
كما أوضح سيكو في تصريحات له لوكالة الأنباء الاسبانية«إفي» أن مقر مركز الفن المعاصر المزمع تجهيزه في المستقبل القريب يقع في سجن«ميغيليتي» القديم، وسيشكل جزءا من عملية كبيرة تهدف إلى إعادة الاعتبار لكامل المبنى التاريخي ، الذي يقع في وسط العاصمة وهو أول سجن يشيد في أوروغواي وظل يقوم بأداء وظائفه من عام 1888 حتى عام 1990.
أما المتحف الجديد، الذي سيجهز في أحد الأجنحة الأربعة للسجن القديم، فسيحتفظ بالزنانين الأصلية الموجودة في القبو، الذي سيحتضن المشروع الافتتاحي، الذي سينطلق تحت عنوان«جرائم الفن».
وأكد سيكو أنه انطلاقا من مفهوم السجن«سيصار إلى استدعاء عدة فنانين ليضعوا بصماتهم في تلك الزنانين وليجسدوا أفكارهم ولغاتهم الفنية الخاصة بكل واحد منهم بهدف إجراء تحليل في وقت لاحق»، في حين نوه المسؤول إلى أن مركز الفن المعاصر هذا سيفتح أبوابه بنهاية هذا العام أو بداية العام المقبل.
في الوقت الحالي، يعمل عمال البناء على إعادة تأهيل مبنى السجن، الذي تم تشييده على قاعدة النموذج المعماري القائم على النظرة الواحدة الشاملة، أي أن المبنى فيه برج مركزي يمكن من خلاله مراقبة التحركات التي تحدث في كافة الأجنحة من دون الحاجة إلى رؤيتها بصورة مباشرة، وذلك على غرار نسخة سجن «بنتونفيل» الانجليزي التاريخي الشهير.
تبلغ مساحة الجناح الذي سيقام فيه المتحف 2400 متر مربع، ما يسمح بتقسيمه إلى عدة قاعات للعرض وللمحاضرات والعروض السينمائية، فضلا عن تخصيص مساحات أخرى لمستودع للأعمال الفنية والمكاتب وكذلك مقهى ودكان، بكلمات أخرى، كل ما يحتويه أي مركز للفن المعاصر في العالم.
ويعتمد مركز الفن المعاصر هذا على دعم ميزانية قدمتها الوكالة الاسبانية للتعاون العالمي للتطوير، التي ساهمت بنحو مليون دولار من أجل تنفيذ هذا المشروع ودعم المنظومة الوطنية للمتاحف في أوروغواي.
دبي - باسل أبو حمدة