أحيا «الثلاثي جبران» الفلسطيني حفلا موسيقيا ناجحا مساء الخميس الماضي في إطار مهرجان الحمامات الدولي الخامس والأربعين أهداه إلى الشاعر الكبير الراحل محمود درويش.

ويتكون «الثلاثي جبران» من الأخ الأكبر سمير عازف العود والأخ الأوسط وسام الذي يعد أول خريج عربي من معهد انطونيو ستراديفاري لصناعة الآلات الموسيقية في ايطاليا، والأخ الأصغر عدنان الذي انضم إلى أخويه عام 2004 ليكون معهم الثلاثي جبران.

وقدم الأشقاء الثلاثة مساء الخميس في مسرح بالهواء الطلق في منتجع الحمامات «60 كلم جنوب تونس» وأمام جمهور لم يكل من التصفيق طيلة الحفلة التي امتدت قرابة الساعتين، مقطوعات موسيقية من ألحانهم ضمنها ألبومهم الأخير «مجاز» المستوحى من قصائد الشاعر الفلسطيني محمود درويش الذي غيبه الموت في أغسطس الماضي. ويلقى الألبوم الذي يحتل المرتبة الأولى في الموسيقى العالمية في فرنسا نجاحا كبيرا منذ طرحه في الأسواق الأوروبية في نوفمبر 2007.

كما أدوا أغنية «كل داه كان ليه» للموسيقار والملحن المصري محمد عبد الوهاب التي قالوا إن «محمود درويش كان يعشقها».

واعتبر سمير جبران «محمود درويش شاعر الأرض ومصدر الهام المجموعة» وأضاف «نحن نجتهد لإظهار في كل مرة اننا نستحق لقب فنان محترم ينتمي إلى فلسطين» التي وصفها «بالحجر الثمين البراق المبهر الذي يعمي ببهائه وإشراقه كل من يقترب منه».

وأشادت الصحف المحلية بالعرض الموسيقي التي وصفته «بالاستثنائي».

وكتب صحيفة لو كوتيديان الناطقة بالفرنسية «في حضرة الثلاثي جبران خلال هذه السهرة التي اقل ما يقال عنها انها استثنائية.... يخيل لنا اننا نحلم» وأضافت انه «فن راق من نوع السهل الممتنع». من ناحيتها شبهت صحيفة الشروق الحفل ب«بساط من السحر».

ويحظى «الثلاثي جبران» الذي يزور تونس للمرة الثانية بشهرة عالمية واسعة واقترن اسمه بالشاعر الفلسطيني محمود درويش الذي يصاحبه في اغلب امسياته الشعرية وآخرها في مدينة آرل الفرنسية في 14 يوليو الماضي.

ويستمر مهرجان الحمامات الدولي، الثاني في تونس من حيث الأهمية بعد مهرجان قرطاج، حتى أغسطس وهو يقام على مسرح الهواء الطلق الفريد بطرازه المعماري الذي هو من تصميم مهندس فرنسي.

ويتضمن المهرجان الذي انطلقت فعالياته في السابع يوليو نشاطات موسيقية وأعمالا راقصة وعروضا مسرحية مميزة من تونس وسوريا والعراق وفلسطين ولبنان وتركيا وفرنسا وتشيلي والصومال وساحل العاج وصربيا والبرازيل واسبانيا واستراليا والولايات المتحدة وكولومبيا وبلجيكا.

(ا ف ب)