قدمت فرقة مسرح خورفكان مساء أمس على خشبة المسرح الثقافي بمدينة خورفكان عرض مسرحية «الذي نسي أن يموت» من تأليف الكاتب إسماعيل عبدالله ومن إخراج المخرج حسن رجب وبطولة الفنان المسرحي علي جمعة، والمسرحية تنتمي إلى مسرح الممثل الواحد «المونودراما»، وذلك بعد عرض قدمته الفرقة يوم الخميس الماضي في مدينة كلباء.
و«الذي نسي ان يموت» هو العرض الذي شاركت به فرقة مسرح خورفكان في إطار مهرجان أيام الشارقة المسرحية في مارس الماضي، وقد لاقى العرض وقتها استحسانا كبيرا من قبل النقاد وجمهور المهرجان..
وتأتي إعادة العرض في فصل الصيف كما يوسف الكعبي مدير فرقة مسرح خورفكان في محاولة للمشاركة في النشاط الصيفي وتفعيل العروض المسرحية في مدينة خورفكان، كما ان الفرقة تستعد ايضا للمشاركة بهذا العرض في مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما في ديسمبر المقبل، وهناك أيضا مشاورات لمشاركة العرض في الاحتفالية التي ستقام في الجماهيرية الليبية بمناسبة افتتاح اكبر قاعة مسرح في الشرق الأوسط في العاصمة طرابلس..
ويضيف الكعبي: إن عرض «الذي نسي ان يموت» يعتمد على رؤية إخراجية في إطار المسرح التجريبي وهي تعتمد على إمكانات وطاقات الممثل جمعة علي وتتناول حياة مغسل موتى قضى حياته حبيسا في غرفة غسل الموتى، حيث يتداعى النص بأحداثه حينما تصل إليه جثة رجل له سلطة كبيرة وتاريخ سيئ في التعامل، فيحاكم هذا المغسل هذه الجثة التي ترقد في حضرة الموت، عاجزة عن فعل شيء، فيتذكر هذا المغسل كم ارتكب صاحبها من آثام، وكم كانت سطوته وجبروته قاسيين أثناء حياتها..
المخرج حسن رجب يقدم رؤية إخراجية مختلفة في هذا العرض، تختلف اختلافا كليا عن عروضه التي تعودها الجمهور والتي يغلب عليها الطابع الكوميدي، ويبحر رجب هذه المرة باتجاه التجريب، فيعتمد على ممثله في تحريك كشافات الإضاءة ورسم سينوغرافيا العرض..
«الذي نسي أن يموت»، عرض فيه أصوات كثيرة يقدمها ممثل واحد، يخوض حربه وحيدا مع الماضي والحاضر والمستقبل مع لحظة صمت يعيشها مع نفسه، ومع شخصيات تقفز من خياله ليقول لها أنا هنا في هذه الوحدة القاتلة، ووحدها فلسفة الموت والحياة تزوره تباعا وتمضي معه في ذاكرة كي تفتح سجالا مهما ويفتح أبواب حكايات تبدأ ولا تنتهي.
