وقع مشروع «كلمة» للترجمة احدى مبادرات هيئة أبوظبي للثقافة ومعهد «الشرق» أعرق مؤسسة أبحاث متخصّصة في شؤون العالم العربي والعالم الإسلامي في إيطاليا، أول من أمس اتفاقية مشركة هدفها ترجمة أفضل الكتب الإيطالية الى اللغة العربية.

وقع الاتفاقية الدكتور علي بن تميم مدير مشروع «كلمة» والبروفيسور كلاوديو لوياكونو رئيس «معهد الشرق كارلو ألفونسو نالينو»، وحضر حفل التوقيع ندى خميس وطلال المزروعي عضوا وفد هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وحضر التوقيع العديد من الأكاديميين وأساتذة الجامعات في معاهد وجامعات إيطاليا، وجرى نقاش مستفيض حول أهمية الترجمة ودورها في التقريب بين الحضارات، والسرعة الملحوظة في حركة الترجمة إلى اللغة العربية التي يقودها في العالم العربي مشروع «كلمة» للترجمة في أبوظبي.

وقال د.علي بن تميم مدير مشروع «كلمة»، إنه في سبيل تشجيع مؤسّسات الترجمة العالمية واستقطابها للمساهمة في رفد حركة الترجمة في العالم العربي، يسعى مشروع «كلمة» بشكل ريادي إلى تأسيس جملة من العلاقات الدولية مع كبريات المؤسسات العلمية في العالم، بهدف تطوير فكرة الترجمة، لتكون بين مؤسستين عالميتين، ويعد هذا التطوير متقنا على هذا الأساس لأنه يراعي اهتمامات الثقافة العربية، واهتمامات الثقافة التي يتم الترجمة عنها.

وأوضح د.علي تميم إنه عندما يتم اختيار كتب من الإيطالية بوساطة العرب أنفسهم، فإن الاختيار يبنى على أساس الذائقة العربية فحسب، في حين الاشتراك في اختيار الكتب من قبل ناطقين باللغة الأم سيكون حصيلته مما لا شك فيه التعبير عن الثقافة العربية والثقافة المترجم عنها، ولتحقيق ذلك سعى مشروع «كلمة» المشروع الرائد للترجمة في العالم العربي الذي أطلقته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بدعم من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لإحياء حركة الترجمة في العالم العربي، إلى تأسيس جملة من العلاقات بدأت بالتعاون مع المركز الثقافي الهندي العربي ثم جامعة «يوهانز غوتنبيرغ» ثم المؤسسة الهولندية لدعم الأدب الهولندي وصناعته.

كما أعرب البروفيسور كلاوديو لوياكونو رئيس «معهد الشرق كارلو ألفونسو نالينو» والأستاذ في جامعة الأورينتالي بنابولي، عن ترحيبه بالتعاون بين المعهد الإيطالي ومشروع «كلمة»، لما يكتسبه من أهمية ثقافية عالية، فالمعهد، الذي عمل ما يناهز التسعين سنة، على مستوى عالمي، للتعريف بالثقافة العربية الإسلامية في إيطاليا، بجدّية علمية عالية، يشرّفه أن يكون شريكا في إنجاز ترجمات عربية لأعمال إيطالية قيمة، مبرزا أن التعاون بين «كلمة» ومعهد الشرق سيشكل ضمانة لإنجاح هذا المشروع الواعد، وهو ما سيساهم في توثيق عرى الصداقة بين البلدين، في كنف الاحترام الثقافي المتبادل.

ورحّبت إيزابيلا كاميرا دافليتو أستاذة الأدب العربي في جامعة لاسابيينسا الايطالية المبادرة معتبرة أن جهود الترجمة المبذولة لمعرفة «الآخر» مازالت قليلة ومحدودة.

لهذا السبب يبدو مشروع الترجمة الذي ترعاه «كلمة» بالتعاون مع معهد الشرق بروما، في غاية الراهنية والأهمية، لإرساء سياسة ثقافية صائبة بين حضارتين، لا مكان فيها لثقافة أرقى من الأخرى، بل ثقافتان وعالمان ما زالا ينقصهما اكتشاف بعضهما البعض، على مستوى الإنتاج الثقافي والفني والأدبي».

روما ـ «البيان»