ظاهرة التسول وهي مشكلة قديمة ومستمرة، وموجودة في معظم الدول الخليجية والعربية، حيث تعتبر من أكثر الظواهر خطراً على المجتمعات وبخاصة إن استغل امتهان الأطفال فيها. ومع اقتراب شهر رمضان المبارك تنتشر الكثير من العادات المجتمعية غير المرغوبة منها التسول التي هي بالأساس ظاهرة دخيلة على مجتمع الإمارات والتي كانت غير معروفة لديهم من قبل.

لكنها أصبحت مشكلة اجتماعية أخذة بالازدياد والانتشار كتفشي المرض الخبيث في جسم الإنسان، وخصوصاً في شهر رمضان الذي يجد المتسولون فرصة كبيرة لاستغلال عطف وكرم الناس بحجة تعاظم الأجر ونيل الحسنات في شهر المغفرة، هذا ليس المهم ولكن الأهم ما يلفت الانتباه في هذه المشكلة أنها أصبحت تضم جميع الفئات العمرية، ولوحظ انتشارها بين النساء والأطفال ممن تتراوح أعمارهم ما بين 12 ـ 45 سنة، واعتبرها البعض مهنة تدر على أصحابها دخلاً جيداً دون الحاجة إلى بذل أي جهد حسب ما ذكرته إحدى الأخصائيات في وزارة الشؤون الاجتماعية في الدولة. مما يعني أن هذه الظاهرة تنتشر في المجتمع وكأنها وباء فتاك.

قد يرى البعض أن الكثيرين من هؤلاء المتسولين يلجأون إلى التسول بسبب الفقر والحاجة، ولكن الإمارات وفرت الكثير من الحلول لمساعدة مثل هؤلاء المحتاجين، أو من لديه مشكلات مالية كبيرة في طرق أبواب الجهات المختصة لذلك أو الجمعيات الخيرية المنتشرة في كافة أرجاء الدولة، والتي تحفظ للإنسان كرامته من ذل السؤال، لكن للأسف الكثير من هؤلاء المتسولين يقدمون على هذا الأمر ليس بدافع الحاجة، وإنما عادة تعودوا عليها وهذه هي الطامة الكبرى التي يجب على المجتمع تفهمها من أجل محاربة هذه المعضلة قبل تفشيها بشكل كبير.

مجيب هزاع ـ دبي