تحذيرات الجهات الأمنية لأصحاب البيوت الراغبين في تمضية عطلة الصيف خارج الدولة، بضرورة فصل التيار الكهربائي بالكامل عن المنزل قبل مغادرتهم، وعدم ترك الأجهزة الكهربائية في حالة التشغيل إضافة إلى إحكام إغلاق اسطوانات الغاز، وإبعادها عن مصادر أشعة الشمس المباشرة، مع إتباع كافة التوجيهات والإجراءات الوقائية التي من شأنها الحفاظ على سلامة ممتلكاتهم خلال فترة سفرهم، كل ذلك لم يمنع بعض الاسر من إهمال هذه التحذيرات، حيث تسبب هذا الإهمال في عدة حرائق جرت في إمارات مختلفة.

وبالرغم من أن مقولة درهم وقاية خير من قنطار علاج، إلا إننا لم نطبق هذه المقولة في حياتنا، ولو حاولنا مرة واحدة تطبيقها، وأخذنا بها فان ذلك سوف يحول دون وقوع مثل هذه الحرائق التي تستنزف جهد ووقت رجال الدفاع المدني، إلى جانب ما تحدثه من خسائر متنوعة مادية وبشرية.

وبالأمس القريب وبنفس الاتجاه أطلقت هيئة كهرباء ومياه دبي حملة (المنزل الآمن) تحت شعار «السلامة خير من الندامة»، حيث تهدف هذه الحملة إلى زيادة مستوى الوعي بمخاطر الحرائق ذات المنشأ الكهربائي، وإسداء النصائح للجمهور لتفادي وقوع أي حوادث كارثية في هذا الصيف، وذلك من خلال إنشاء أكشاك يحصل من خلالها الزوار لها على نشرات تثقيفية حول تدابير السلامة، واستمارات بسيطة تشير إلى بعض عوارض الحرائق الكهربائية التي غالباً ما يتجاهلها الأهالي بسبب الافتقار إلى المعرفة، وتعتمد الحملة في رسالتها على ميل طبيعي عند الإنسان باستبعاد تعرضه للخطر، وفي اعتقادي أن التحذيرات وحملات التوعية لن يكون لها صدى إن ظلت الأسر غير مبالية ببرامج السلامة والحماية، التي أقل ما يمكن هو تطبيق الإرشادات وتجهيز المنزل ببعض وسائل السلامة.