نظم مكتب مهرجان دبي للتسوق، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، والجهة المنظمة لحدث مفاجآت صيف دبي، برنامجاً ترفيهياً متكاملاً لأعضاء فرقة أطفال أفريقيا، وذلك بالتزامن مع تقديم عروضهم في عالم مدهش حيث قدمت الفرقة عروضها المتميزة أمام حشد كبير من الزوار، يومي السبت والأحد الماضيين ضمن فعاليات مفاجآت صيف دبي 2009.
حضر الحفل، الذي جرى على خشبة المسرح الرئيسي في عالم مدهش، ليلى سهيل، المدير التنفيذي لمكتب مهرجان دبي للتسوق، وأحمد علي، منسق أول مشاريع والمسؤول عن عالم مدهش، وفريق عمل مكتب المهرجان، بالإضافة الى عدد من الإعلاميين ووسائل الإعلام المحلية. وكان مكتب المهرجان قد أعد برنامجاً ترفيهياً حافلاً للأطفال حيث كرمتهم ليلى سهيل على المسرح وقدمت لهم الهدايا التذكارية من منتجات مدهش ، ثم اصطحبهم فريق عمل المكتب في جولة في أنحاء عالم مدهش، حيث استمتعوا بالألعاب الترفيهية، ثم توجهوا جميعاً الى غرفة مدهش للألعاب العملاقة، حيث كان بانتظارهم مدهش وأصدقاؤه على المسرح.
وتابع الأطفال الأجواء الاحتفالية والعروض التفاعلية لمدهش والتقطوا الصور التذكارية معه، ثم شاركوا في فعالية اللعب بالوسائد مع العديد من الأطفال الذين حضروا الفعالية، وارتفعت ضحكاتهم وصياحهم في أجواء مرحة لم يعهدوها من قبل، تلا ذلك دعوة من مدهش للأطفال لتناول طعام العشاء من مأكولات إماراتية شعبية، حيث تولى أعضاء مكتب المهرجان شرح أنواع المأكولات للأطفال الذين استمتعوا بالتعرف على أنواع جديدة من المأكولات والحلويات الإماراتية ليختتم بذلك يومهم الحافل بالمرح والفرح في عالم مدهش.
المحطة القادمة
وتعد العروض الخيرية لفرقة الأطفال الأفريقيين إحدى الفعاليات المتميزة التي استقطبها حدث مفاجآت صيف دبي 2009 بعد النجاح الكبير الذي شهدته من خلال عروضها في كافة أنحاء العالم، حيث انطلقت عروضها للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط في مدينة دبي يوم الثلاثاء الماضي في دبي فيستفال سيتي وستقدم عروضها في دبي مول اليوم وغداً في ساحة آتريوم.
أعضاء الفرقة من الأطفال الصغار الذين تراوحت أعمارهم بين السابعة والحادية عشر والذين جاءوا من مختلف الدول الأفريقية الفقيرة، يحملون قصصهم ومعاناتهم وآلامهم المختلفة ليقدموها رقصا وغناء أمام الجمهور والزوار ومختلف الجنسيات.
قصة كفاح
تعد فرقة أطفال أفريقيا سفيرةً للأطفال الأفارقة الذين يعيشون في ظروف معيشية صعبة للغاية، حيث إن هذه الفرقة تريد أن تُظهر للعالم أن أعضاءها من الأطفال، شأنهم شأن الملايين من الأطفال المنكوبين في القارة السمراء، لديهم درجات عالية القدرات والمهارات غير المحدودة، إلى جانب ما يتمتعون به من كرامة وعزة نفس.
وتبدأ قصة الفرقة في عام 1984 ووسط الحرب الأهلية الدامية في أوغندا، طُلب من ناشط حقوق الإنسان راي بارنت مساعدة مئات الألوف من الأطفال اليتامى والذين يعيشون في فقر مدقع وجوع مؤلم لا يستطيعون معه إطعام أو حماية أنفسهم.
وقال راي: لقد كان غناء أحد الأطفال أمامنا مصدر وحي وإلهام لنا قررنا بسببه تشكيل فرقة أطفال أفريقية نقول من خلالها للعالم إن أطفال القارة الأفريقية لديهم القدرة على تحدي الظروف والاعتناء بأنفسهم من خلال مواهبهم المتميزة.
انضم 700 طفل أفريقي لبرنامج الفرقة وساعدت الأموال التي جمعوها من خلال عروضهم في توفير فرص تعليم وأمل آلاف آخرين من أمثالهم في بعض مناطق القارة السمراء الفقيرة.
وأكد مؤسس الفرقة أن الأطفال المختارين للقيام بجولات مع الفرقة يقضون قرابة 5 أشهر في أكاديمية للتدريب في العاصمة الأوغندية كمبالا، حيث يتعلم الأطفال هناك الغناء والرقص وحضور الفصول التعليمية واللعب. وأضاف: إن مثل هذه الأكاديمية هي التي تستطيع تغيير حياة هؤلاء الأطفال. فمن خلالها تبرز مواهب الأطفال، كما لم تبرز من قبل بما يكتسبون من معرفة تتاح لهم من خلال نظام معيشي يومي يحبونه ويتمسكون به.
دائرة الفقر
وتابع بارنت: يمثل التعليم المفتاح الإيجابي للتغيير في أفريقيا. وتقدم العائلات الأفريقية تضحيات كبيرة لإرسال أطفالهم إلي المدارس غير أن معظم المدارس في أفريقيا تعاني نقص التجهيزات وغالبا ما تعاني من نقص المدرسين، حيث لا يتوافر غالبا سوى مدرس واحد لكل 100 تلميذ.
وأضاف: وباعتبار أن أعضاءها ينحدرون من عائلات فقيرة، فإن هذه الفرقة ملتزمة بمساعدة أطفال الفرقة بدنيا ونفسيا وعاطفيا وأكاديميا، حيث تُمنح لكل طفل الفرصة لتطوير مواهبه.
وأكد بارنت شغفه الكبير بالشرق الأوسط وأنه كان مصمماً على القيام بهذه الجولة مع الأطفال منذ فترة، وأن جميع الأطفال سعداء جداً بوجودهم في مدينة دبي والأجواء الاحتفالية التي لم يروا مثلها، على الرغم من أنهم زاروا العديد من مدن العالم، وإن اختيار مدينة دبي كمحطة أولى لجولتهم كان اختياراً استراتيجياً موفقاً نظراً لطبيعة المدينة التي تضم العديد من الجنسيات.
دبي ـ «البيان»

