يتسلم اليوم الشاعر النيكاراغوي إرنستو كاردينال ( 8 عاما) من يد الرئيسة التشيلية ميشيل باشيليت جائزة بابلو نيرودا للشعر، التي تعد أهم تقدير تمنحه الدولة التشيلية لشاعر إيبرو- أميركي. ويتم تكريم الشاعر والقس الكاثوليكي النيكاراغوي، في العاصمة التشيلية، تقديرا لعمله ولاهتمامه وانشغاله الدائمين بالشعوب الأصلية في هذه القارة ولالتزامه السياسي.

كما تم منح الجائزة لمؤلف «مقطوعات شعرية هجائية»، وأحد الآباء المؤسسين لنظرية لاهوت التحرر، تقديرا لمساهمته الملحوظة في تجديد وإحياء التقليد الغربي الكلاسيكي عن طريق تطبيقه على الواقع المعاصر.

الجائزة، التي استهلت مسيرتها عام 1984 بدافع إحياء ذكرى ميلاد الشاعر التشيلي الراحل بابلو نيرودا (1904-1973) الحائز على جائزة نوبل للآداب، كانت في تلك السنة من نصيب المكسيكي خوسيه إميليو باتشيكو، وفي سنة 2005 للأرجنتيني خوان جيلمان وفي 2006 للبيروفي كارلوس جيرمان بيل وفي 2007 للكوبية فينا غارسيا ماروز وفي 2008 للتشيلي جيرمان بيرينغوير.

لجنة تحكيم هذه الجائزة مكونة من بيرينغوير نفسه والتشيلي أوسكار هان والأرجنتيني خورخي بوكانيرا والكولومبي خوان غوستافو غوبو واللغوية الاسبانية سيلينا مياريس.

بالإضافة إلى تسلمه الجائزة التقديرية، فإن مؤلف «دعاء من أجل مارلين مونرو»، الذي ترشح لنيل جائزة نوبل للآداب عام 2005، سيحيي غدا أمسية شعرية في مقر اتحاد الكتاب التشيليين.

درس كاردينال الأدب في المكسيك ونيويورك وناضل في بلاده ضد ديكتاتورية أناستاسيو سوموزا (1967-1972 و1974-1979)، كما دخل في الولايات المتحدة في رهبانية «ترابا» وعند عودته إلى مناغوا أصبح قسيسا. عقب سقوط النظام الاستبدادي في بلاده، تم، في 19 يوليو 1979 تعيين كاردينال وزيرا للثقافة في حكومة الجبهة الساندينية للتحرر الوطني، منصب شغله حتى 1987.

في عام 1983، قام خوان بابلو الثاني، الذي كان في زيارة إلى نيكاراغوا، بتوبيخ كاردينال أمام عدسات التلفزيون التي كانت حاضرة من جميع أنحاء العالم، وذلك لدعمه للاهوت التحرر ولكونه كان يشكل جزءا من الحكومة الساندينية.

في الوقت الحالي، يخوض الشاعر والسياسي مواجهة ضد حكومة دانييل أورتيغا الساندينية ويؤكد أن بلاده تعيش في ظل «ديكتاتورية بينة ومطولة» ، وأنه من الضرورة بمكان « العودة إلى روح الساندينية الحقيقية».

دبي - باسل أبو حمدة