اختتمت في العاصمة السورية دمشق أخيراً، فعاليات مشروع فليكر (ومضة) لفن الفيديو آرت الذي أقامه المركز الثقافي البريطاني في دمشق، بمشاركة عدد من الفنانين السوريين والبريطانيين.

وتضمن المشروع الذي بدأ قبل أشهر عدة ثلاث مراحل، بدأت الأولى بعرض أفلام لفنانين بريطانيين في عدد من المدن السورية، بينما تضمنت الثانية إقامة ورشة عمل نتج عنها عدد كبير من أفلام الفيديو لمجموعة من الشباب السوريين، في حين اقتصرت المرحلة الأخيرة على منح جوائز لبعض الأفلام المشاركة.

وتقول فاتن اللحام مديرة مشروع فيلكر: «إن الهدف من المشروع هو تبادل الخبرات، وتشجيع الفنانين الشباب على تعلم فن الفيديو آرت، وإتاحة الفرصة لكي يعرضوا نتاجهم».

وتؤكد اللحام أن الأعمال المقدمة ذات سوية عالية وتضاهي مثيلاتها في بريطانيا، وعدد من الدول الأخرى، مشيرة إلى أن الفيديو آرت مازال فنا جديدا في سوريا والعالم العربي، وهو بحاجة كبيرة للدعم والتطوير.

وتضيف: «اكتشفنا من خلال الاستبيان الذي أجريناه، أن الناس متعطشون جدا لهذا النوع من الفن، لذلك لا بد من وجود ورشات عمل أخرى، تفسح المجال أمام الشباب لصقل مهاراتهم، وترسخ ثقافة الفيديو آرت المنتشرة بكثرة في العالم».

ونال فيلم «طموح» لميار ألكسان الجائزة الأولى عن أفلام الهواة، ويروي الفيلم قصة شاب متشرد، ينحصر طموحه في الحياة بإيجاد طعام ومأوى، يقيه حياة التشرد التي يعيشها. ويقول ألكسان: «إن هذا الشاب هو جزء من فئة تشكل حوالي 10 بالمئة من المتشردين، الذين يطلق عليهم «المتشردون الجيدون»، إذ انهم لا يفكرون سوى بسد رمقهم بطرق مشروعة، بينما يفكر المشردون الآخرون بالحصول على قوتهم بطرق غير مشروعة كالسرقة وسواها».

ونال فيلم «زعفران» لعماد عبد الغني الجائزة الثانية عن أفلام الهواة، ويروي الفيلم حكاية طفل بائس في إحدى المخيمات الفلسطينية يحلم بحذاء جديد، لكن العدوان الإسرائيلي لا يمهل هذا الطفل وأقرانه أي أمل في الحياة أو الحلم. وبعد انتهاء الحرب تأتي مساعدات الأمم المتحدة لكنها متأخرة قليلا، حيث يشرع هذا الطفل الذي أفقدته الحرب رجليه بفتح هديته بفضول، غير أن فرحه يتبدد بعد أن يكتشف أن الهدية هي عبارة عن حذاء جديد. ويلخص المخرج فيلمه بعبارة «ونحن نحب الحياة»، مشيرا إلى أن الحياة ستستمر رغم كل شيء.

وحاز فيلم «ماذا لو» لبسام الإمام جائزة أفلام المحترفين، ويرصد الفيلم أزمة عدم الثقة أو الخوف من التعبير، التي تعتري عددا كبيرا من الشباب العربي، في ظل سطوة الرقابة وتعدد أشكالها. ويشير مخرج العمل إلى أن الأفكار الجديدة التي يطرحها الشباب تواجه عادة بسلبية كبيرة من المجتمع، الذي يرفض عادة التجديد، مشيرا إلى أن بطله تخلص من خوفه وقلقه أخيرا عبر وسيلة بسيطة (طيارة ورقية)، اعتقد أنها قد توصل فكرته بعد أن فشل في كتابتها على الورق.

دمشق- حسن سلمان