لم تغب الرسائل السياسية المغلفة بمشاهد كوميدية في العرض الذي قدمه ليل أول من امس الفنان اللبناني زياد الرحباني، وتنوع بين الموسيقى والغناء والاسكتشات المسرحية. انتظر اللبنانيون طويلا حفلات زياد الثلاث، التي نفدت بطاقاتها بعد ساعات من طرحها في الاسواق، ما ادى الى تمديد هذه الحفلات يومين اضافيين، بحيث تستمر حتى مساء الثلاثاء المقبل.

تدفقت الحشود بكثرة على قاعة قصر الاونيسكو في بيروت وملؤوا المقاعد والممرات والفسحات الخارجية للاستماع الى الفنان الذي تأثروا به، وخصوصا ابان الحرب الاهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990. وحضر الحفل ايضا العديد من عشاق زياد الرحباني الذين جاءوا الى بيروت من دمشق، رغم ان زياد كان قد اقام في وقت سابق هذا الشهر ثلاث حفلات في القلعة التاريخية بالعاصمة السورية. واستعاد زياد في الحفل الذي جاء تحت عنوان «منيحة» خلاصة تجربته الموسيقية والمسرحية والغنائية، التي تعود لاكثر من ثلاثة عقود. ولم يقتصر العرض على الموسيقى والغناء فقط انما تعداه ليشمل بعضا من ارائه في السياسة والاقتصاد والفكر. ووسط اجواء حماسية اسهم فيها الجمهور، قدم زياد اولى الاغنيات بصوته وهي «قلتيلي حبيتك» وكرت سبحة الاغاني الى «انا عم فكر ابقى انا وياك» و«بصراحة» وتراقص الجمهور مع اغنية «ولعت كثير».

كما قدم اغنيات كانت قد غنتها والدته الفنانة فيروز وهي «بعثتلك يا حبيبي الروح» و«حبيتك تنسيت النوم» اضافة الى الاغنية التي كان قدمها للمغنية التونسية لطيفة بعنوان «بنص الجو».

وتناوب ممثلون على قراءة نصوص كان قد قدمها زياد في برنامج اذاعي شهير، قدم في العام 1987 بعنوان «العقل زينة» ومقالات نشرت في جريدة «الاخبار» اللبنانية.

يخرج المغنون افساحا بالمجال امام الممثلين ومن ثم يعودون للغناء، ويبقى زياد على المسرح لا تتوقف حركته متنقلا بين العازفين والمغنين والممثلين يطلق بعضا من «قفشاته» التي يتلقفها الحضور بالضحك مع كل حركة يقوم بها.

فهو قام بدور مريض يتلقى نبأ سيئا عن حالته الصحية ولا يرى اي طبيب محبوب متسائلا «شفتلك شي حكيم قريب للقلب..» وتقمص شخصية الزنجي مع الشعر الكثيف.

(رويترز)