اعتبر الفنان فضل شاكر أن أبوظبي تستحق المكانة العالمية، التي وصلت إليها في الفن والغناء العربيين والعالميين، مؤكداً بأن تجربة الفنان العربي لا تكتمل، إلا عبر بوابة أبوظبي في الغناء الأصيل، والحضور المتميز أمام جمهور متعطش إلى الطرب الخالص الراقي، الذي يروي نهم الباحثين عن الأصالة المزدانة بأجمل صور الحداثة الفنية في الغناء الرومانسي والعاطفي الوجداني.

شاكر الذي أحيا أول من أمس حفلاً غنائياً على خشبة مسرح الظفرة في المجمع الثقافي ضمن «ليالي أمير الشعراء» التي تنظمها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث؛ أشار إلى أن الإمارات أضحت قبلة للشعراء والفنانين الذين يبحثون عن جمهور يملك ذائقة فنية عالية.

وغنّى شاكر وسط مسرح امتلأ عن آخره بجمهور شكلّت الفتيات الغالبية فيه، فأشعل حماس الحاضرين بما قدمه من من قديمه وجديده، وتفاعل جمهور القاعة معه بشكل رائع مع الأنغام الساحرة والصوت الشجي الذي ميز الباقة المتنوعة من الأغنيات، التي زاد روعتها إحساس الفنان الجميل وأداؤه الرومانسي في جو مليء بالفرح والحياة والغناء للحب والعذاب وشكوى العاشقين.

وشدا شاكر بأغنياته «افترقنا»، و«روح»، و«يا غايب»، و«جوا الروح»، ثم غنّى لوردة «أكدب عليك»، و«حد النهارده بيفتكر»، كما غنّى للعندليب الراحل عبد الحليم حافظ «زي الهوى» و«سواح» وأغنيات أخرى أطربت جمهور الحاضرين الذين شاركوه الغناء أحياناً عدة، كما طالبوه بإعادة بعض الأغنيات وكان لهم ذلك.

باك ستيج

اعتاد الصحافيون والإعلاميون لقاء نجوم الغناء الذين تستضيفهم هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ضمن ليالي «أمير الشعراء» و«شاعر المليون» و«أنغام من الشرق»، في مؤتمرات صحافية تعقد قبل يوم من الحفل الفني، بعيداً عن زحام الجمهور والمعجبين، إلا أن بعض الفنانين ومنهم فضل شاكر رفضوا عقد مثل هكذا مؤتمرات، وهي حرية شخصية للفنان، ولكن ما يجري عادة في مثل هذه الظروف، بعدم عقد المؤتمر الصحافي براحة وانسجام، هو ما بات يعرف بالـ «باك ستيج»، أي حين ينهي الفنان حفلته فيتقاطر عليه الصحافيون وسط زحام مهين، ولا نعرف لغاية الآن ما السبب بين إعطاء تصريح أو حديث في مؤتمر مريح وبين هذه الحالة، رغم أن بعض الفنانين تدور حولهم شائعات أكبر من أن يجاب عنها في خلال الثواني المختطفة من «الباك ستيج»، ومنهم شاكر نفسه، الذي انتشرت عنه أقوال وشائعات كثيرة تؤكد اعتزاله الفن نهائياً في المستقبل القريب.

أبوظبي- محمد الأنصاري