قدم أفراد المنتخب الإماراتي للناشئين في رياضة المبارزة، وبمبادرة من مجلس دبي الرياضي، عرضا مثيرا على مسرح الألعاب والمسابقات في «عالم مدهش»، والذي نال إعجاب الحضور الذين استمتعوا بمهارات الفريق في هذه الرياضة المثيرة. وبعد العرض الشيق تم تكريم أعضاء الفريق ومدربهم نظراً للجهود المثمرة التي يبذلونها لنشر هذه الرياضة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وكان حاضراً في هذا اللقاء عدد من الأبطال في هذه الرياضة النبيلة مثل علي ناصر المنصوري الحائز على الميدالية البرونزية في البطولة العربية الخامسة عشرة في الأردن، وماجد سلطان المنصوري الحائز على الميدالية الفضية في البطولة العربية السادسة عشرة في قطر، وعلي عبدالرحمن الباقر صاحب الميدالية البرونزية في نفس البطولة، بالإضافة إلى عبدالله حسن الحمادي الحائز على الميدالية الفضية في البطولة الخليجية الثانية للمبارزة التي جرت في دبي.

وفي معرض تعليقه على هذه الفعالية قال محمد عبيد الخود، الأمين العام للاتحاد الإماراتي للمبارزة: «المبارزة ليست رياضة النخبة كما يظن البعض، إلا أنها لعبة تعتمد على المهارة وخفة الحركة وهي متاحة للجميع كي يمارسوها.

إنها تحد لكل من العقل والجسد، وتتطلب مزيجاً من الصبر وقوة الإرادة والانضباط وحب المنافسة.إن المبارزة تسهم في تطوير حس الانتباه وقوة الاحتمال والمرونة والثقة، وفوق هذا كله تطور اللياقة وتمنح المبارز صفاء الذهن والقدرة على حل المشاكل بسرعة فائقة. ومن السهل تعلم وممارسة هذه الرياضة، حيث تم تكييفها لتمكن الأشخاص الضريرين والمقعدين من ممارستها».

وقد كان العرض مميزاً، واستمتع الجمهور بمشاهدة المبارزين الصغار وهم يستعرضون مهاراتهم القتالية محاولين تسجيل أعلى النقاط. وفي كل لحظة يقوم المبارز بمحاولة إصابة خصمه بالسيف، وعندها تحتسب له نقطة.

وكلما نجح المبارز في تحاشي الإصابة من سيف الخصم فهذا يثبت مدى دقة انتباهه وسرعة حركته، لأن هذه اللعبة تحتاج إلى صفاء الذهن، والذي يعد أبرز أسباب النجاح في هذه الرياضة الشيقة.

وقد قام محمد سالم من دبي، والذي كان حاضراً للعرض وبكل شجاعة بدعوة عبدول أحمد فتحي أصغر أعضاء الفريق سناً من أجل المبارزة. وقد قال محمد بعد جولة المبارزة المثيرة: «لقد كانت جولة ممتعة، لكنني كنت متوتراً قليلاً لأنني واجهت خصماً محترفاً، وهذه هي المرة الأولى التي أمارس فيها هذه الرياضة الممتعة، لقد استمتعت بالمبارزة. وقد قررت أن أنضم إلى دروس تعليم هذه الرياضة قريباً لكي أصبح مبارزاً محترفاً مثله».

تاريخ رياضة المبارزة في دولة الإمارات

وتعتبر رياضة المبارزة من أوائل الرياضات التي تمارس في دورات الألعاب الأولمبية منذ عام 1896، كما مارس العرب قديماً هذه الرياضة، حيث تعتبر جزءاً من ثقافتهم وتراثهم، وقد تناولت أشعار العرب قصص الفروسية والمبارزة بين الفرسان أثناء المعارك الطاحنة.

وفي دولة الإمارات العربية المتحدة كانت النواة الأولى لرياضة المبارزة تحت إشراف الاتحاد الإماراتي للرياضة المدرسية، بعدها تم تأسيس جمعية الإمارات للمبارزة والتي تقوم بمهام التنظيم والإشراف على ممارسة اللعبة في الدولة.

وفي عام 2005 تم تحويل الجمعية إلى اتحاد يشرف على هذه اللعبة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبات يعرف الآن باسم الاتحاد الإماراتي للمبارزة.

دبي ـ «البيان»