قصة مزاينة الرطب بدأت في صيف عام 1996بفكرة بسيطة بمنزل خلف بوحميد المزروعي بالمنطقة الغربية، خصصت في البداية لفئة «الدباس» شارك فيها ما لا يزيد على ثلاث إلى خمسة أشخاص، وفاز فيها ثعيلب الحاي المزروعي الذي تلقى يومها معدات زراعية مقدمة من أسرة خلف المزروعي تشجيعا له.

وقال مبارك ثعيلب المزروعي عن الأهداف التي قامت عليها مزاينة الرطب: أهداف منظمي المزاينة في تلك الفترة نبعت من إيمانهم بأهمية رعاية شجرة النخيل وتحفيز المزارعين للمحافظة على أهم ثروة وطنية في المنطقة بعد النفط، وأيضاً لتحسين جودة الرطب وأنواع التمور وذلك تمشيا مع نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمة الله عليه، الذي أولى اهتمام القيادة الرشيدة بزيادة الرقعة الزراعية بأشجار النخيل في المنطقة.

الانتقال لمرحلة جديدة

وأضاف المزروعى قائلاً: وفي العام التالي نظم عدد من المواطنين بتشجيع من والدة ثعيلب الحاي المزروعي، مسابقة لمزاينة الرطب بحضور خنور لفئة الدباس ووضع شارة الجائزة عبدالله براك المزروعي، وكانت عبارة عن أدوات زراعية وفاز بالجائزة ثعيلب الوزروعي، بعد ذلك نظمت مزاينة في العام الثالث بحضور خنور وتبرع ناصر حرموص المزروعي للمزاينة.

وفي عام 2003 توسعت المشاركات والتحق عدد من المزارعين من المناطق الاخري، وانتقل التنظيم هذه المرة إلى محضر الشية بليوا وتبرع للجائزة سيف ثامر المزروعي، ومع مرور الوقت تحولت مزاينة الرطب إلى شبه مهرجان مصغر، شارك فيه مجموعة كبيرة من المزارعين من مختلف المناطق كما توسعت الفئات وشملت الخلاص والدباس.

وفي صيف 2005 أقيم أول مهرجان لمزاينة الرطب تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وشكلت لجنة برئاسة راكان مكتوم القبيسي ولأول مرة يشارك في المهرجان عدد كبير من المزارعين، وتضمن برنامجه فعاليات تراثية، بعد ذلك أنطلق المهرجان بفعالياته وظل مستمراً حتى اليوم، بإشراف الجنة العليا برئاسة راكان القبيسي، ورصدت جوائز ثمينة وقيمة منها سيارات للمراكز الأولى.

وفي صيف 2009 أوكل لهيئة ابوظبي للثقافة والتراث تنظيم مهرحان ليوا الخامس وكانت النخلة حاضرة في جميع الفعاليات.

الهدف جائزة خليفة

وفي هذا الصيف شاركت جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر في دورتها الثانية، في مهرجان ليوا الخامس للرطب.وتحدث الدكتور عبد الوهاب زايد أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر قائلاً: مشاركة الجائزة في مهرجان ليوا للرطب بدورته الخامسة 2009 بهدف إحداث النقلة النوعية في المهرجان كماً وباتجاه تطوير وتنمية قطاع نخيل التمر على مستوى الدولة من خلال تطوير أساليب التعامل مع الأخوة المزارعين والمنتجين وتوسيع أطار المشاركة ومعايير فئات المسابقة الرسمية لرطب المهرجان.

ونحن في جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر وبتوجيهات من سمو الشيخ نهيان مبارك آل نهيان رئيس مجلس أمناء الجائزة نشجع الأخوة المواطنين المزارعين للمشاركة في أعمال الجائزة بمختلف الفئات، ونقدم لهم كافة التسهيلات والإمكانيات الفنية للتقدم للمنافسة في الجائزة بدورتها الثانية وكانت الدورة الأولى للجائزة قد سجلت أعلى نسبة مشاركة في الدولة.

الاهتمام بالشجرة

وأضاف قائلاً: أيضاً الجائزة في دورتها الثانية تميزت بوجود فئتين جديدتين للتنافس بين محبي النخلة حول العالم، وهما فئة أفضل تقنية متميزة وأفضل مشروع تنموي في مجال زراعة النخيل وإنتاج التمور، وأصبح عدد فئات الجائزة المتنافس عليها خمسة فئات وسوف يكون آخر موعد لاستلام طلبات المشاركة هو نهاية سبتمبر المقبل.

فالجائزة صممت لأجل الاهتمام بالشجرة المباركة وإعطاء العاملين في قطاع نخيل التمر سواء في الدولة او خارجها حافزا أكبر،وهناك جهود متميزة تبذل لتطوير قطاع النخيل من أجل تنمية مستدامة لنا وللأجيال القادمة، وتعزيز الدور الريادي لدولة الإمارات عالمياً في مجال تنمية وتطوير البحث العلمي الخاص بالنخيل، وتشجيع العاملين في قطاع زراعة نخيل التمر من الباحثين والمزارعين والمنتجين والمصدرين والمؤسسات والجمعيات والهيئات المختصة، ودعم البحث العلمي الخاص بتطوير شجرة النخيل في جميع جوانبها.

وتكريم الشخصيات العاملة في مجال نخيل التمر، وتنمية التعاون بين الجهات المختصة العاملة في هذا المجال، من أبحاث وإكثار وزارعة، وصناعة للمنتجات التي تعتمد على نخيل التمر كمادة أساسية في المنتجات الزراعية، ونشر ثقافة الاهتمام بنخيل التمر، وإبراز مفردات النخلة التراثية كجزء من الهوية الوطنية لدولة الإمارات، وأخيرا دعم وتشجيع الاختراعات والتقنيات العلمية ذات الصلة بنخيل التمر.

تألق مذيعة

فريق إذاعة أف ام بالمنطقة الغربية ظل متابعا وناقلا على الهواء لكل فعاليات مهرجان ليوا للرطب، وتألقت المذيعة بدور احمد عبيد في هذا المهرجان بحضورها الدائم وابتسامتها التي ظلت محتفظة بها طيلة أيام المهرجان رغم الجهد الكبير التي قدمته في نقل فعاليات المهرجان.

جولات طلابية

زار طلاب وطالبات «صيف بلادي» بالمنطقة الغربية فعاليات مهرجان ليوا وشملت الزيارة أجنحة المعرض والسوق الشعبي والتراث، كما زار الطلاب جناح مركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وجناح جهاز ابوظبي للرقابة الغذائية، حيث استمع الطلاب لشرح قدمته المهندسة غادة محمد صالح تناولت مشاركة الجهاز في مثل هذه المناسبات الوطنية والشعبية ودوره في توعية الجمهور فيما يتعلق بالرطب وفوائده الغذائية وكذلك التوعية الغذائية لجميع المواد الغذائية وكيفية تخزينها وحفظها.

إضاءة

جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر تأسست برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) بالمرسوم الاتحادي رقم 15 / 2007 بتاريخ 20 مارس 2007 وبالقرار الاتحادي رقم 2 / 2007 بتاريخ 7 يوليو 2007 بشأن تحديد أعضاء مجلس أمناء الجائزة، وفي السابع من إبريل 2008م افتتح سمو الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس مجلس الأمناء، بفندق قصر الإمارات، حفل إطلاق جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر وسط اهتمام كبير بشجرة نخيل التمر.

ومن جانب اخر وضعت حكومة دولة الإمارات، في إطار عمل خططها التنموية، تأسيس صناعة إنتاج التمر كأحد أولوياتها،

كما تواصلت الجهود لزيادة الإنتاجية الزراعية وتحسين استغلال كافة الموارد المتاحة، ولذلك تأسست جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر بُغية تعزيز إجراء أبحاث نخيل التمر وانتشارها في العالم وتقدير من قدموا إسهامات جليلة في هذا المجال من أفراد ومؤسسات.

المنطقة الغربية - عبدالله محمود