بعد مضي 18 عاماً من الزواج وطهي الطعام، قالت الزوجة: أعددت أخيرا أسوأ عشاء في حياتي. كانت الخضار قد نضجت أكثر مما يجب، واللحم قد احترق، والسلطة كثيرة الملح. وظل زوجي صامتا طوال تناول الطعام، ولكني ما كدت أبدأ في غسل الأطباق حتى وجدته يحتضنني بين ذراعيه ويطبع قبلة على جبيني، فسألته: لماذا هذه القبلة؟ فقال: لقد كان طهيك الليلة أشبه بطهي العروس الجديدة، ومن ثم رأيت أن أعاملك معاملة العروس الجديدة. أليست الزوجة بحاجة إلى مثل هذه اللمسة الرومانسية، لتصحيح أخطائها، أكثر من النقد والغضب أو السخرية؟! هذا هو الحب.

في يومٍ قرر أهل القرية جميعهم أن يؤدوا صلاة الاستسقاء، تجمعوا للصلاة، لكن أحدهم كان يحمل معه مظلة! تلك هي الثقة. يجب أن تتحلى بإحساس كالإحساس الذي يوجد عند طفل عمره سنة وأقل، فهو عندما تقذف به للأعلى نحو السماء يضحك، لأنه يعرف أنك ستلتقطه ولن تدعه يقع. هذا هو التصديق. نستعد للخلود إلى النوم في كل ليلة، ولكننا لسنا متأكدين من أننا في الصباح سوف ننهض من الفراش، لكننا مع ذلك مازلنا نخطط للأيام المقبلة. هذا هو الأمل.

أحمد محمد ـ الإمارات