وحدك تملك خارطة مسافاتي لمواصلة مسيرة الصعود إلى قمة الحياة هكذا أعرفك لا تنتظر أسئلتي لا تترقب تلعثم إجاباتي المشاكسة تتركني أحفر آثار وجودك بين أضلاعي.

هو أنت تملك أمور انسيابي كخيط الضوء الطالع إلى أبراج النجوم غدا تطلع الشمس لتواصل رحلتها إلى بيتها في عين البحر غدا أنت أيضا تجيئ تواصل رحلتك إلى عيوني، هكذا هي حياتي سأواصل من أجلك. إذن ما حكاية هذه المسافات وكيف تأتي إلى فصولي وتتسلل إلى أوراق ذكرياتي؟

غريب كلما قطعت أشواط رحلتي تجددت بطريقة تبعث على الفرح والانتظار.

أحب مسافاتي وأن ضيعتها خطواتي، أحب مروري في عينيك بكل صور هذا المرور مستعدة بكل شراسة انوثتي للآتي من غياهب الممنوع في عرف البشرية! كلما هممت بكتاباتي تأتي لتقف أعلى صفحات دفتري السري تزودني بجرعة من ابتسامتك التي ينحني لها الزهر أدبا ولهفة تسمح لي وتمنعني من مستحيلك ليبدأ مخاض الكلمات أو الحلم بتعبير القلب. أتأملك..

أتركك تحفر سطور مقدمك، أضع يدي على فم شوقي مخافة ان يخرج اسمك من حروف خواطري فتتحول أفكاري إلى باقة ليلك أبيض يحملها انتظاري لتشق صدر الصبر وتصل إلى باب قلبك لتطرق كل غياب وتقول لك أين أنت؟ هذه هي كلماتي، ترقب الآتي تأمل خفق أوراقي تلمس جلدها قل لها إنك هنا بكل حالاتك، لا تمضي كعادتك تودع الطرقات كرحيل أخير.

لطالما خبأت وجهك في حقيبة أسفارها وشدتها إلى صدرها بخوف أعطتك أمومتها بكل رضا أصبحت طفلها المدلل تشتاق صوتك تهدهد عصبيتك، تطعمك حكاياتها اللذيذة. هي هذه حكاية مسافاتي لغة من حروف غيابك، أمتار من فرح، أذرع من أحزان، أسراب من أمال أطلقها وأنا متيقنة من أنها ستضرب رأسها بجدار يأس عودتك لتعود إلى صدري حاملة رعب رحلتها.

أسماء السامرائي ـ دبي