من ذكريات عودة مواطن إماراتي من بلاد الغرب وأميركا بالذات حيث يقول توجد أجهزة سحب نقدي أو ما يسمى (الصراف الآلي) هناك بكثرة وتوضع في كل مكان يعتبر عاما، خاصة الأسواق أو المراكز التجارية، وحيث ما تقدم خدمات للجمهور العام، ومع الأعداد الكثيرة للبنوك المختلفة والعاملة في الدول الغربية وأميركا بالذات، تجد أجهزة الصراف الآلي منتشرة ومتراصة جنبا إلى جنب كل حسب البنك التابع له، لكن الملاحظ أنه لا توجد فروع للبنك نفسه هناك كما هو الحال في بلداننا العربية، وهنا في الإمارات خاصة، فهنا يمكن أن نجد بنك كذا وفروعه المتعددة وفي الإمارة الواحدة، وفي مساحة متقاربة، والأمثلة كثيرة لا داعي لذكرها. ولكني أتساءل: ألا يزيد توزيع أجهزة السحب الآلي في أماكن عامة عديدة من النفقات على البنوك أكثر؟ و..

ألا يقلل تعدد البنوك العاملة في البلاد من تكاليف البنوك ذات الفروع الكثيرة؟ حيث ستضطر البنوك إلى نشر إعلانات عن أماكن وضع أجهزة الصراف الآلي التابع لها، لذلك أقترح فرض نظام أو قانون يلزم البنوك العاملة بالدولة على توزيع أجهزة السحب الآلي بكل مكان عام، وليس الاكتفاء بوضع جهاز واحد لبنك معين يستحوذ على اكتساب العمولات من مستخدمي بطاقات البنوك الأخرى، ففي بلاد الغرب تجد مجموعة من ماكينات السحب الآلي لعدة بنوك بمكان واحد وبجوار بعضها، ويتعين على العميل استخدام الماكينة الخاصة ببنكه. فهلا يتفضل المصرف المركزي بالإمارات بفرض قانون يقلل بموجبه من كثرة الفروع وإلزام البنوك بتوزيع أجهزة السحب الآلي، ففي ذلك توفير للمصاريف، وهو أكثر جدوى من توزيع الفروع هنا هناك.

وأنا كإماراتي وكعربي أعيش بالخارج أسعدني جدا أن أعود لوطني الإمارات وأشاهد مدى التطور في تقديم المؤسسات خدماتها العامة للمواطنين والقاطنين بحد سواء، اتضح لي ذلك مباشرة وخاصة حين اتجهت لمراجعة مكتب وزارة الخارجية بدبي، الخدمة راقية جدا قلبا وقالبا كما يقولون، إن كان نظامها أو موظفوها ومدى التعامل بروح ممتازة واضح جدا، ولكن أيضا هلا تفضل المسؤولون مشكورين بتنظيم مواقف لسيارات مراجعي الخارجية خاصة من المواطنين والعرب .

محمد صالح أحمد - الإمارات