تتواصل فعاليات «مهرجان ليوا الخامس للرطب للعام 2009» الذي يشهد تميزا في مستويات المسابقة التي ينظمها ضمن فعالياته وهي «مسابقة الرطب بفئاته الخمس والتي رصدت لها اللجنة المنظمة للمهرجان جوائز عدة».
ويشهد المهرجان إقبالاً ملحوظاً من أهالي المنطقة والسياح والمهتمين بالزراعة والتراث المحلي، متضمناً الكثير من الفعاليات الثقافية والاجتماعية إلى جانب المعرض الزراعي والسوق الشعبي الذي تعرض فيه منتجات الأسر والمشغولات اليدوية كما يشهد المهرجان أمسيات شعرية وبرامج ترفيهية للأطفال والعديد من الفقرات التي تقدمها أفضل الفرق الشعبية. وقال مبارك القصيلي المنصوري مدير لجنة تحكيم مزاينة الرطب عضو اللجنة المنظمة للمهرجان إن ما يميز الدورة الخامسة الحالية من مهرجان ليوا للرطب هو التوزيع المتكافئ لعلامات لجنة تحكيم مزاينة الرطب بين المنتوج الزراعي من الرطب من جهة ومدى توفر الشروط الصحية والبيئية السليمة في المزرعة المنتجة للرطب بمعدل الخمسين بالمائة لكل جانب.
وأشار إلى أن المسابقة شهدت زيادة في المساهمات والمشاركات وتميزت بارتفاع مواصفات المنتج كدليل على اهتمام المزارعين وأصحاب المزارع بمزارعهم لجهة توفر شروط النظافة والخلو من الأمراض والآفات التي تصيب مزروعات النخيل ومتابعتهم لأفضل الممارسات في زراعة النخيل والعناية بها وإنتاج الرطب ذي النوعية الأفضل.
وأضاف المنصوري أن النتائج تعتمد على تحليل عينات مأخوذة من المزارع لتبرز حقيقة كونها مسابقة علمية تهدف إلى تشجيع المزارعين المواطنين على اتباع أفضل السبل في العناية بمزارعهم ومزروعاتهم.
وأكد محمد بن حمد عزان المزروعي مدير عام مجلس تنمية المنطقة الغربية دعمه لمهرجان ليوا للرطب 2009 وذلك عبر تعاونه مع هيئة الثقافة والتراث إلى تنفيذ استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تعزيز مكانة المنطقة الغربية كوجهة سياحية فريدة على خارطة الدولة وتحقيق الاستفادة المثلى مما تحويه من كنوز وموروثات ثقافية وتاريخية وعناصر الجذب السياحي لجميع المهتمين بالثقافة العربية الأصيلة وتراث الآباء والأجداد.
وأشار إلى مجلس تنمية المنطقة سيدعم المهرجانات والفعاليات التي تحقق الإسهام في رفع مستوى الوعي بالمنطقة والإعلان عنها محلياً ودولياً بالإضافة إلى إشراك أهالي المنطقة في هذه الفعاليات والأنشطة الاجتماعية الناجحة.
وأردف: «نحن نفخر بكوننا شاركنا في دعم فعاليات هذا المهرجان والذي يعد حدثاً اجتماعياً هاماً لما يحظى به من دعم من قيادتنا الرشيدةلالا، مشيرا الى نجاح المهرجان خلال الأيام القليلة الماضية في جذب الكثيرين إلى ليوا التي هي من أهم مدن الغربية ومن أكثرها جذباً للسياحة. كما نهدف من خلال اشتراكنا في المهرجان إلى الارتقاء بأصناف التمور الإماراتية إلى مزيد من التميز وتشجيع المزارعين على الاهتمام بجودة إنتاج الرطب وتوعيتهم بطرق الزراعة الحديثة بالإضافة إلى تعزيز دور الصناعات المحلية والحرف اليدوية».
هدايا ذوي الاحتياجات
من جانب آخر وزعت بلدية المنطقة الغربية هدايا على ذوي الاحتياجات الخاصة المشاركين في جناح مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القُصر بموقع مهرجان ليوا للرطب 2009.
وقال راكان المرر مدير ادارة العلاقات العامة والاتصالات إن البلدية تقدم كل الدعم لهذه الفئة من المجتمع وكذلك للأيتام والقُصر كما تقدم كل ما يسهم في دمج فئة ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع المحلي، وتذليل الصعوبات التي تواجههم، لافتا الي ان البلدية خصصت في الفترة الماضية بطاقات مجانية لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة للدخول الي حدائق المنطقة واستعمال الألعاب المخصصة لهم.
وذكر أن البلدية تدعم مشاريع وأنشطة مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة في جميع مدن المنطقة انطلاقا من خطتها الاستراتيجية الرامية الي تقديم افضل الخدمات للمواطنين والمقيمين بالمنطقة وتطبيق مبدأ المشاركة مع الدوائر الحكومية.
من جانبهم أشاد طلاب فئة ذوي الاحتياجات بدعم البلدية وتقديم الهدايا لهم ويقول احمد المزروعي إن بلدية المنطقة الغربية عودتنا على التواصل والدعم المستمر ونتمنى لها المزيد من التقدم والازدهار لخدمة المنطقة الغربية.
عرض للقوات المسلحة
كما حظي مهرجان ليوا للرطب بأول عرض وأول ظهور لمركز للقوات المسلحة في الخمسينات بليوا بالمنطقة الغربية لضابط انجليزي حيث وجد العرض إقبالا كبيرا وحرص من الجمهور من رجال ونساء وأطفال ومسؤولين للتعرف على محتويات المركز والتي تعرض لأول مرة سواء داخل أو خارج الدولة.
وكشف المواطن احمد سالم غانم الشامسي لأول مرة عن سر المركز رغم الاحتفاظ به كأحد المقتنيات التراثية النادرة بمنزله لسنوات عديدة.
وقال إن غرفة الضابط الانجليزي وهي خيمة من الطربال تكشف مدى تطور الأجهزة الأمنية من حقبة الخمسينيات والوقت الحاضر، حيث يدير الضابط مسؤوليات حفظ امن الحدود والمنشآت البترولية وحفظ امن البلاد باستخدام أجهزة بدائية مقارنة بالأجهزة الأمنية التي تستخدم في قواتنا المسلحة اليوم.
وأفاد الشامسى أن القوات المسلحة بدأ تكوينها في عام 1951 بافتتاح مركز في كل من القاسمية بإمارة الشارقة والمنامة بعجمان ومسافي بالفجيرة والجاهلي بالعين ومركز في ليوا بالمنطقة الغربية من إمارة ابوظبي.
وقال: لقد أسس هذا المركز في الخمسينات بغرض حماية حدود الدولة وحماية المنشات النفطية وهو عبارة عن غرفة من الطربال لضابط انجليزي وبداخل الغرفة الأدوات الشخصية للضابط والأجهزة المستخدمة ومنها سرير النوم وصندوق اخضر وحقيبة وجاكيت شتوي وجاكيت للحماية من الأمطار وسليب باك ودلو من الطربال وكرسي وأشياء لحلاقة الذقن وحقيبة خرائط ومطاره مياه وسيارة لاندروفر صنعت في عام 1953 كان يستخدمها الضابط نفسه.
مشاهد
حرصت اللجنة المنظمة على توفير كافة سبل الضيافة للزوار والعارضين تجد في ركن وزاوية شخص أنيق يقدم القهوة العربية أو الشاي الماء البارد والحلوى المصنعة من التمور للجمهور على مدار الساعة.
وفي ذات الصعيد نظم جناح شركة أبوظبي للخدمات الصحية صحة غرفة لتقديم خدمات مجانية في فحص السكري وضغط الدم لزوار المهرجان كما يقدم الجناح جوائز عينية قيمة للمسابقات الثقافية التي تقام على هامش المهرجان.
حضور إعلامي
ظلت الحركة الدؤوبة والمستمرة داخل المركز الإعلامي هي السمة السائدة له قبل انطلاق الفعاليات وخلال المهرجان الذي ظل العمل به متواصل منذ ساعات الصباح الباكر وحتى آخر الليل، خاصة وان المركز الإعلامي كان المقصد الأساسي لجميع وسائل الإعلام لاستباق معلوماته الصحيحة حول المهرجان والفعاليات، كما حرصت اللجنة الإعلامية على توفير طاقم إعلامي مدرب للرد على كافة الاستفسارات وتجهيز مختلف المعلومات التي تحتاجها وسائل الإعلام المختلفة.
وحرصت اللجنة المنظمة على تجهيز المركز الإعلامي للمهرجان بكافة التجهيزات الحديثة والمتطورة لتسهيل عمل وسائل الإعلام وتذليل كافة الصعوبات التي يمكن ان تواجههم خلال أداء عملهم قبل انطلاق الفعاليات وخلال ايام المهرجان وهو ما انعكس ايجابيا على أداء عمل الإعلاميين الذين أشادوا بوجود مركز إعلامي متميز بهذا الشكل وتلك التجهيزات لأول مرة في مهرجان الرطب وهو ما ادى الى تزايد عدد وسائل الإعلام المحلية والأجنبية بشكل ملحوظ خلال فعاليات المهرجان.
يذكر ان اللجنة المنظمة حرصت على توفير استراحة ملحقة بالمركز الإعلامي خاصة للإعلاميين لقضاء فترات من الاسترخاء وتناول المشروبات، ومكتبة مصغرة لاستعارة الكتب والقراءة سواء فيما يخص المهرجان او القضايا الأخرى التي يحتاج إليها الإعلامي لإشباع رغباته في القراءة خلال أوقات الراحة ، خاصة وان العمل متواصل طوال اليوم داخل المركز هذا بالاضافة الى توفير مواقف مخصصة لسيارات الإعلاميين بعيدا عن الازدحام خاصة وان المهرجان يشهد اقبال كبير من الجماهير والزوار.
ومن جهة اخرى شهد الموقع الالكتروني الخاص بمهرجان ليوا الخامس للرطب ( www.liwadatesfestival.ae ) اقبالا كبيرا من الزوار الذين حرصوا على متابعة تطورات المهرجان وكل ما قدمه خلال الفترة الماضية واهم فعالياته خاصة للأشخاص الذين لم يتمكنوا من حضور الفعاليات.
عبدالله محمود

