الأعمال اليدوية والمشغولات التي تتولى زمام القيام بها المرأة الإماراتية تثبت بين الحين والآخر عمق الانتماء الذي يحمله أبناء الوطن لماضي الأجداد وطبيعة الحياة التي كانوا يعيشوها وكيف كانوا يستثمرون دقائق الأشياء ليصنعوا منها إبداعات تخدم حياتهم العملية.
والمرأة في المنطقة الغربية سعت لإبراز مشاركتها من خلال فعاليات مهرجان ليوا للرطب 2009 وذلك من خلال مساهمتها في السوق الشعبي وسوق العرض للحرف اليدوية التراثية والتقليدية والمسابقات التراثية. فمن خلال أكثر من 160 دكانا خصصتها اللجنة المنظمة للمهرجان في السوق الشعبي للنسوة المشاركات، تبرز المرأة دورها ومشاركتها الفاعلة من خلال إنتاج وعرض إنتاجها من الأشغال اليدوية المرتبطة بالنخلة ومنتوجاتها من الرطب والتمور ومنتجات التمور بالمكسرات والشوكولاته.
كما أبرزت المرأة كذلك أعمال الأسرة في مسابقة العروض الثقافية، حيث حرصت المرأة على تصميم وتنفيذ أعمال تراثية مشاركة في المسابقة التراثية من خلال مشغولات تبرز أساليب الحياة والأدوات التراثية ومقارنة الأعمال بين الماضي والحاضر في إمارة أبوظبي.
حيث يبدو حرص الجيل الجديد من أبناء الإمارة على المشاركة في هذه العروض ومتابعتها.وقد حفل القسم بالعديد من الصور القديمة لحكام أبوظبي والشيوخ وأبناء الإمارة.
كما شهد هذا الجناح تواجدا كثيفا للجاليات الأوروبية التي حرصت على الحضور من أبوظبي لمتابعة فعاليات المهرجان.وفي جولة داخل السوق الشعبي التقت «البيان» مع عدد من المبدعات في الأعمال اليدوية..
دخون من سعف النخيل
نورة المزروعي حاصلة على رخصة مبدعة تميزت أعمالها بربط الماضي بالحاضر في صناعة الخراريف والتصاميم والعطورات بإضافة أشياء جميلة تزين أعمالها وقد شاركت بأعمالها اليدوية في عدة مناسبات في أبوظبي والعين ودولة قطر.
وتقول عن تجربتها مع عالم المصنوعات التراثية والمشغولات اليدوية: «أمارس الأعمال اليدوية منذ فترة طويلة وقد استطعت تركيب خلطة «دخون» من بودرة سعف النخيل مع العطورات المحلية والعربية والفرنسية».
وقالت إن لجنة المهرجان ابدت اعجابها بالابتكار الجديد لما لنورة من القدرة الفائقة في صنع الحلويات وتصميم الأزياء وصناعة البخور بالإضافة الى هواياتها في جمع الأدوات والتحف القديمة.
ولا شك أن هذه المساهمات من نساء الإمارات تظهر مدى الحرص البالغ لديهن في إظهار الوجه المشرق للمرأة الإماراتية التي لا تتوانى عن استغلال مختلف المناسبات لتضع بصمتها التراثية وتنقل من خلال أعمالها صورة الماضي حاضرة بين يدي الجيل الجديد، ليطلع من خلال هذه المشغولات اليدوية المبدعة على عمق الفن في نفوس أهل الماضي، وحسن استغلال أدق الأشياء لصناعة عناصر الحياة اليومية.
وأضافت موزة خادم سالم المنصوري إنها تمارس مهنة صناعة التراث والمشغولات التراثية وان مشاركتها في المهرجان تأتي ضمن اهتمامها في عرض ما أنجزته من أشغال خصيصا للزوار والسياح الأجانب.
وتؤكد الكلام ذاته عفراء المنصوري التي ترى في نفسها من خلال هذه المشغولات اليدوية سفيرة لنقل التراث إلى السياح والأجانب ليطلعوا على نماذج من إبداعات أهل الماضي من أمهاتنا وجداتنا.
عبدالله محمود

