توفي الصحافي ومقدم الأخبار التلفزيوني الأميركي الشهير والتر كرونكايت أول من امس عن 92 عاماً، على ما ذكرت شبكة «سي بي اس» التي أمضى فيها الجزء الأكبر من حياته المهنية.
وقال كرونكايت نفسه في استعادة لتاريخ حياته المهني في 7991، «حظيت بمكانة جيدة اهلتني لمتابعة الاحداث (..) كان من حظي اني ولدت في اللحظة المناسبة لكي اشهد قسما مهما من هذا القرن المبهر».
ولم تحدد أسباب وفاة كرونكايت الملقب بـ «الرجل الأكثر إيحاء بالثقة في أميركا»، غير ان صحيفة «واشنطن بوست» نقلت عن أقارب الصحافي انه كان يعاني منذ سنوات من مرض في أوعية الدماغ.
واكد الرئيس الأميركي باراك اوباما ان الولايات المتحدة «فقدت احد رموزها».وأضاف في بيان للبيت الأبيض: «لعقود عدة، كان والتر كرونكايت الصوت الذي يوحي بأكبر قدر من الثقة في أميركا».وتابع ان كرونكايت «كان حاضرا أثناء الحروب والاضطرابات والمسيرات واللحظات الهامة ليروي لنا في هدوء ما كان يجب ان نعرفه»، مضيفا «ان هذه البلاد فقدت رمزا وصديقا غاليا اننا حقيقة سنفتقده».
وعمل كرونكايت مقدما لنشرة الأخبار المسائية في «سي بي اس» بين 1962 و1981، واقترن اسمه بابرز إحداث النصف الثاني من القرن العشرين في الولايات المتحدة من حرب فيتنام، إلى اغتيال الرئيس كينيدي إلى أولى خطوات الإنسان على سطح القمر او فضيحة ووترغيت.
وكان والتر كرونكايت بدأ أولى خطواته في عالم الصحافة في ثلاثينات القرن الماضي، حيث عمل مع وكالتي سكريبس-هاورد ويونايتد برس. وخلال الحرب العالمية الثانية رافق الجيش الأميركي أثناء إنزال النورماندي وحلق فوق ألمانيا أثناء غارات جوية.
وعمل كذلك رئيسا لمكتب يونايتد برس في موسكو قبل ان يتحول إلى العمل التلفزيوني في العام 1950.
وفي نهاية ستينات القرن الماضي قام بدور كبير في توجيه الرأي العام الأميركي ضد حرب فيتنام. فبعد ان عاد من تغطية الأحداث التي تلت معركة تيت في العام 1968، قال الصحافي العائد إلى نيويورك انه كان «أكثر ثقة من اي وقت بان المغامرة الدامية في فيتنام ستنتهي بنا إلى الغرق في المستنقع».
وقيل ان الرئيس لندن جونسون قال حينها، «انتهى الأمر، ما دمت قد خسرت كرونكايت، فقد خسرت الرأي العام الأميركي».
ثم أعلن عدوله عن الترشيح لولاية تالية. وفي العام 1972 كرسه استطلاع للرأي «الرجل الذي يوحي باكبر قدر من الثقة في أميركا» متقدما على كل الزعامات السياسية والدينية وحتى على ابطال الرياضة.
وقال رئيس محطة «سي بي اس» للأخبار والرياضة شون ماكمانوس لدى إعلان وفاة كرونكايت «من المستحيل تخيل «سي بي اس» والصحافة بل اميركا بدون والتر كرونكايت».
وأضاف في بيان «لم يكن فقط أفضل مقدم في التاريخ والرجل الذي يوحي بأكبر قدر من الثقة، لقد وجه أميركا عبر ازماتنا ومآسينا فضلا عن نجاحاتنا ولحظاتنا الكبرى».
(أ ف ب)
