مِن اوَّلْ مَا بزَغْ فَجْر القصايِد وِالشّعورْ شْعور

تِغَذّت به أحاسيس القلوب وْصَدْرها وَهّاج

وَانا مِنْ يوم مَا شَبّ الشِّعِر فِي وِسْط صَدْري نور

كتَبْته مِنْ ذَهَب لانّي كرَهْت اللّى كِتِبْ مِنْ عَاج

نقَشْته نَقْش مَا تَمْحي مَلامحْه السّنِين البور

حفَظْته مَا عَليْه مْن المَلام وْلاَ عَلَيّ احْراج

تضِيْق الأرْض بالشّاعِرْ وْشِعْره ما عَليْه قْصور

وَانا امْشِي حَافي أقْدَام وْقصيدي فوق راسِي تاج

تحَاصِرْني الظّروف وْأخْتنِق واتْنَفّسه مَعْذور

أَحِسّ انّي سِجين بْداخِلِي مِحْتاجْ للإفْراج

وْيِتْنَفّسْ خَيالي لينْ شَرّبْتَه ثمان بْحور

وزِدْته بَحْر يَتْلو بَحْر وامْواجٍ تَلَتْها امْواج

تنَفّسْني.. شرَبْني وانْصهَرْ بي.. صَارْ بِي مَخْمور

صَحا بي.. رَدّ يغْفَا بي.. صَحَا بي.. والمَزاجْ مْزاج

أضِيْق وْيحْتوِي صَدْرَه شتات الخاطِر الْمَكْسور

وألْقى به مساحه كافِيه وِبْكلّ فَجّ فْجاج

كِتبْته.. أوْ كِتَبْني.. ما اخْتَلَفْنا والسّطور سْطور

ماْ دامْ إنّا اتّفَقْنا عَنْ قَنَاعَه.. كلّنا مِحْتاج!

بقايا كَمّنا ما هِي مُهِمّه.. فاني الْمَحْصور

عَطايا كَيْفِنا هذا الْمُهِمّ فْـ قِصّة الإنْتَاج

كِثير اللّى فَهَمْني وِالأقلّيّه من الجُمْهور

بِيَبْطوا مِنْ غَبَاهم مَا فْهموْا.. مَا لِلْغَبَاءْ عْلاج

لأن بَعْض الصّدور قْبور.. لأن بَعْض القبور صْدُور

تِساوَى الْحَيّ بالْمَيِّت.. ومَاتَوْا.. بَسّ عاش التّاج