من الأهداف المستقبلية للحكومة توجيه اهتمامها نحو تطوير استراتيجية مدروسة وفعالة للتوطين، والتركيز على تأهيل وإعداد المواطنين للتنافس بشكل أفضل في سوق العمل وتنمية روح الريادة لديهم، وتشجيعهم على تأسيس وإدارة المشاريع المتوسطة والصغيرة، وفي هذا المجال تقدم مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب الكثير من الامتيازات التي تدفع بالشباب إلى تقديم مشاريعهم المبتكرة والفريدة، كما أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الوقت الراهن تحظى باهتمام الدولة.
وذلك بسبب الدور الحيوي لهذه المشروعات في تحقيق التنمية، وخاصة تلك المشاريع التي تركز على مبدأ الملكية الفكرية، وهذه أيضا من ضمن الأهداف التي أطلقتها المؤسسة في خطتها الاستراتيجية (2009 ـ 2015) تحت عنوان «نعم للنمو» والرامية إلى تعزيز دور المؤسسة في تشجيع الابتكار والتميز وترسيخه وجعله ثقافة عامة لدى رواد الأعمال من أبناء الدولة بشكل خاص، وقطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة بشكل عام.
وإذا كان كل هذا الاهتمام وهذا الدفع بالشباب إلى العمل بالسوق الحر، هو الهدف الاستراتيجي للحكومة وأيضا لمؤسسة محمد بن راشد التي تستقطب الشباب من كل إمارات الدولة، إلا أن نسب الفتيات في هذه المشاريع قليلة، وعليهن استغلال مثل هذا الدعم السخي والتسهيلات التي تقدم للشباب، بأن يجتهدن في طرح الأفكار الجديدة والمبتكرة للمشاريع الصغيرة والكبيرة.
فالمشروع الجاد يبدأ صغيرا ثم يكبر حتى يصبح مشروعا كبيرا، وهذا ما ظهر في مشروع الطالبة سابقا والمستثمرة حاليا دانا الخياط التي درست في مجال الدعاية والإعلان، وما أن تخرجت حتى فتحت لها مشروعها الخاص، فوجدت الدعم والمساندة من مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، وهي اليوم فخورة بنفسها وبأسرتها وبمجتمعها الإماراتي الذي ساندها ودعمها في كل خطواتها.