أعلنت وزارة الثقافة العراقية أنها بصدد استرجاع 48 ألف حاوية، تضم وثائق ومستمسكات حكومية، تعود لمدة حكم النظام السابق، تم الاستيلاء عليها من قبل «مؤسسة الذاكرة العراقية»، فيما جددت دعوتها للأحزاب والجهات والمنظمات المحلية والدولية، لتسليم ما بحوزتها من وثائق إلى دار الكتب والوثائق التابعة للوزارة.
ونقلت صحيفة «الصباح» الرسمية عن وكيل الوزارة، رئيس اللجنة العليا لإعادة الوثائق، طاهر الحمود، قوله خلال مؤتمر صحفي «إن تلك الجهات حصلت على الوثائق بطريقة غير مشروعة، الأمر الذي يلزمها بإعادتها إلى الوزارة، والجهة المخولة الاحتفاظ بها»، واصفا تلك الجهات والأحزاب والجمعيات والمؤسسات والأشخاص الذين يمتلكون هذه وثائق والمستمسكات التي تعود ملكيتها للدولة العراقية بأنهم «غير مؤهلين للاحتفاظ بها».
وبين أن الجهات المستولية قامت باستعمال تلك الوثائق للابتزاز، أو لغايات تتعارض مع المصلحة الوطنية العليا، مشيرا إلى انه أياً كانت درجة الخطر أو العادية أو الأهمية الاستثنائية التي يحملها مضمون الوثيقة، فان الاحتفاظ بها يعد امرأ مخالفا للقانون، ويعاقب عليه وفق التشريع العراقي.
ولفت حمود إلى أن الوثيقة العراقية تمثل سيادة الدولة ورمزا لشخصيتها المعنوية، لافتا إلى أن احتفاظ جهات غير مؤهلة قانونيا بهذه الوثائق يعد تعديا على الشخصية العراقية.
وأضاف إن هناك تنسيقا يجري بين الوزارة والمؤسسات الحكومية الأخرى بهدف استعادة الوثائق الرسمية، وان تسليمها لا يعني حجب هذه الوثيقة، لكونها ستعاد إلى دار الكتب والوثائق التي تؤمنها بدورها للباحثين والمعنيين بدراستها، وجميع الجهات التي من الممكن أن تفيد منها بشكل قانوني، ذلك أنها لن تصبح مادة رقمية صماء، بل تتحول إلى الإفادة منها في مجالات عدة.
وبين وكيل الوزارة أن العديد من الأحزاب، فضلا عن مؤسسة الذاكرة العراقية، تحتفظ بملايين من الوثائق العراقية، منوها بأنه يجري العمل على استرجاعها قبل نهاية المدة المحددة في الأول من آب أغسطس المقبل.
وكشف أن مواطنا قام مؤخرا بتقديم 49 صندوقا تضم مجموعة من الوثائق العراقية، كما أن احد الأحزاب السياسية قام بتسليم مجموعة أخرى من الوثائق الحكومية، فضلا عن إبداء العديد من الأشخاص رغبتهم في التعاون بهذا الصدد.
وفي ما يخص «مؤسسة الذاكرة العراقية»، وأحقيتها في الاستيلاء على هذه الوثائق والمستندات، أشار إلى أنها منظمة أمريكية غير حكومية، حصلت على توكيل رسمي في وقت سابق، إلا انه الغي في الوقت الحاضر من قبل رئاسة الوزراء الحالية.
بغداد ـ «البيان»
