استطاع معسكر اللغة الانجليزية الصيفي ضمن فعاليات برنامج ( صيف التحدي) في أبوظبي تمكين العديد من طلبة المرحلة الثانوية من تخطي خوفهم وخجلهم من عدم إتقانهم لبعض المهارات المتعلقة باللغة الانجليزية والأهم أنه أثرى معارفهم من خلال نشاطاته التي تربط الطالب بالحياة المحيطة به وتجعله يمارس اللغة في يومياته مع المعلمين،كما منحتهم هذه المعسكرات الفرصة لتكوين صورة في خيالهم حول الحياة الجامعية كونها تقام في عدد من مؤسسات التعليم العالي منها كليات التقنية العليا وجامعة زايد.

وقد حرص مجلس أبوظبي للتعليم من خلال تنظيمه لهذا النشاط الصيفي ( صيف التحدي ) على الجمع بين الجانب العلمي والترفيهي في الوقت ذاته بإتاحة المجال للطلبة للتدريب وتطوير أدائهم في العديد من المجالات منها اللغة الانجليزية ولكن من خلال بيئة تعليمية مختلفة وبأساليب تقارب الدراسة في مؤسسات التعليم العالي والتي تعطي الطالب المجال لتحمل مسئولية ذاته والإحساس بإدارته لوقته ونشاطه والتعامل مع فئة جديدة من المعلمين.

الدكتور صادق مدراج مدير البرنامج الصيفي بجامعة زايد أشار إلى أن هدفهم من المعسكر مساعدة الطلبة على إتقان مهارات اللغة الانجليزية إلى جانب مجموعة من المهارات الحياتية التي تساعدهم في السنة الدراسية الأخيرة من التعليم العام وتهيئهم لدخول الجامعة، فبالإضافة لمهارات اللغة الأساسية من كتابة وقراءة ومحادثة وقواعد فهناك مهارات إدارة الوقت والقيادة والعمل الجماعي ومهارات التعلم كالتفكير والبحث وكل ذلك يتم في بيئة جاذبة ومسلية تختلف عن النمط التقليدي الذي اعتاده الطلبة في المدرسة.

وأضاف أن هناك كافة المستويات بين المجموعة المتواجدة في جامعة زايد والتي تضم على مستوى الطالبات 700 طالبة منهم 60 طالبة يمتلكن المهارات اللغوية بدرجة عالية ، ومعظم البقية من المستوى المتوسط وهناك نسبة لا بأس بها تحتاج لتنمية مهاراتها بشكل أكبر ، بالإضافة لمجموعة تضم نحو 364 طالبا ينتظمون في الفترة المسائية.

وقال د. مدراج أن البرنامج يمتد إلى 5 أسابيع بمعدل 100 ساعة تفاعلية دراسية للطالب فهي تعادل نصف فصل دراسي ، وهي فترة جديرة بتحقيق تغير ملموس في المستوى وكل هذه المراحل منذ دخول الطالب وخلال تدريبه وحتى النهاية يقيم خلالها أداءه.

كفاءة المعلم

الطالبة مريم الزعابي التحقت بالمعسكر الصيفي للغة الانجليزية بجامعة زايد وعبرت عن سعادتها الكبيرة بالانضمام إليه لأنه خلق لها إحساسا جيدا في التعامل مع اللغة فهي كطالبة مرحلة ثانوية حريصة على تطوير أدائها في الانجليزية لتتمكن من دخول مؤسسات التعليم العالي بسهولة باجتياز اختبار ( السيبا) ، والتدريب الصيفي أتاح لها المجال لترى أن اللغة ليست مشكلة بل هي تتطلب الممارسة المستمرة من الطالب.

وأشارت أن الأساتذة لديهم قدرة عالية على التدريس وتوصيل المعلومة وذلك لأن المعسكر مركز في تحقيق هذا الهدف وكافة الأنشطة تصب في هدف تطوير مستوى اللغة ، موضحتا أنه ليس هناك أفضلية في تدريس اللغة بين معلم عربي وآخر أجنبي فالمهم والأساسي هو كفاءة المعلم والحرص على عدم التعامل مع اللغة العربية مع الطلبة خلال حصة اللغة الانجليزية.

واعتبرت الطالبة خولة الحمادي بالصف الحادي عشر أن طريقة التدريس تعتمد تعليمهم مهارات القراءة والكتابة والمحادثة والقواعد اللغوية ولكن بطريقة الرسم واللعب وبأساليب تقنية مختلفة دون الحاجة إلى الخروج من الصف إلى معامل أو مختبرات فكل شئ متوفر في المكان ذاته والأهم أن التعامل مع اللغة لا يتم من خلال منهج محدد بل من مواضيع مختلفة تتعلق بأمور حياتية.

مشيرة إلى أنهم كانوا في المدرسة يخشون الحديث باللغة الانجليزية خوفا من الخطأ والحصة لا تعطي المجال الكافي للحديث وتطوير هذه المهارة ، ولكن المميز في المعسكر أن الجميع يحاول التحدث ولا يخشى الخطأ ولا أحد يسخر منه ويستفيد من خلال تصحيح زملائه له وهذا جانب ايجابي يشجع الطالب على مزيد من التعلم والممارسة.

أما الطالبة أروى فرج ذكرت أن لديها تجربة مع معسكر صيف التحدي العام الماضي من خلال دورات تقنية المعلومات التي خضعت لها ، وأنها هذا العام التحقت بمعسكر اللغة الانجليزية بهدف إعداد ذاتها لاختبار السيبا وهي تسعى لتطوير مهارة الكتابة بشكل خاص لأنها لم تتمكن من تطويرها كما تطمح من خلال الحصص المدرسية وحدها، مشيرة إلى التميز الذي تشعر به في المعسكر والمرتبط بأسلوب التدريس فالحصة تبدو خفيفة وممتعة وبها مساحة للحديث والمناقشة بين الطالبات والمعلم.

لبنى أنور