باقة منوّعة من الفعاليات الثقافية والتراثية والاجتماعية، أبطالها طلبة حرصوا على اقتناص الفائدة، في بادرة لتعزيز ثقافة استثمار الإجازة الصيفية فيما يعود بالنفع على المجتمع.. هذا هو محور البرنامج الصيفي الذي نظمه مركز التنمية الاجتماعية بدبي ضمن فعاليات صيف بلادي التي ترعاها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في مختلف المراكز الصيفية بالدولة. ويمتد البرنامج حتى نهاية الشهر الجاري بمقر المركز.
واتخذت فعاليات البرنامج عناوين مختلفة، حيث حمل كل أسبوع شعاراً مميزاً تم على ضوئه وضع الأنشطة والبرامج للطلبة، احتضن المركز بعضها وأقيم البعض الآخر بالتعاون مع جهات مجتمعية أخرى. فاطمة الفلاسي مديرة المركز أكدت تدفق أعداد كبيرة من الطلبة الراغبين بالالتحاق بالنشاط الصيفي بمجرد الإعلان عنه. وقالت «استقبلنا هذا العام 227 طالبا وطالبة ممن تراوحت أعمارهم بين 5 و15 عاماً. وعملنا على وضع برنامج صيفي منوّع بالاشتراك مع جهات عدة. كما عملت وزارة الثقافة والشباب والتنمية المجتمع بدعم مشاركتنا هذا العام عن طريق توفير المواصلات ومكافآت للمشرفين والمتطوعين من داخل وخارج المركز، ممن ساهموا في إنجاح الفعاليات واستمرارها».
وتشمل الفعاليات رحلات ترفيهية وبرامج توعوية، إلى جانب فعاليات تطوعية كالتي شهدها المركز أمس حيث قام الطلبة يتنظيف المركز ترسيخاً لمبدأ التطوع لدى الطلبة. وتعمل الفعاليات على دعم القيم الاجتماعية والإنسانية القيمة، وسعياً نحو تقريب الطلبة من مختلف فئات المجتمع. حيث نظّم المركز زيارة لاستراحة الشواب بدبي للتواصل مع كبار السن وخلق المزيد من التآلف بين الأجيال. وتضيف الفلاسي: كما ضمت الفعاليات رحلات ترفيهية بهدف الاطلاع على معالم المدينة. فتم تنظيم رحلات سياحية إلى جزيرة النخلة ومنطقة المرسى، بالإضافة إلى زيارات علمية لعدد من المتاحف.
وحملت الأسابيع عناوين متنوعة بهدف تطوير مهارات الطلبة في مختلف المجالات، واتخذت عناوين مختلفة منها جيل الرؤية، والانتماء والإبداع التكنولوجي وأسبوع التحدي، والعطاء التطوعي، والتي تم اختيارها بما يتوافق مع الإطار العام لبرنامج صيف بلادي.
ووصفت فاطمة الفلاسي إقبال الطلبة بالجيد، مبديةً رغبة في استقبال أعداد أكبر منهم خلال العام المقبل وخلال فترتين صباحية وأخرى مسائية، بهدف استيعاب جميع الراغبين في الاستفادة من أنشطة والفعاليات.
وأكدت مديرة المركز أن البرنامج يُعد فرصة للتعرف على مهارات الطلبة وخلق جو من التنافس والتحدي. حيث صمم عدد من الطلبة على خوض تجربة المشاركة في معرض متجري الذي يتزامن مع فعاليات صيف بلادي، حيث جلبوا بضاعةً شرعوا في بيعها في تجربة أولى تكللت بالنجاح.
كما شهدت الفعاليات حدثاً رياضياً تمثل بزيارة بطل الراليات محمد بن سليم للطلبة، حيث شاركهم في الفعاليات من خلال عرض سيارات السباق الخاصة به.
وشكلت زيارته دافعاً للطلبة حيث دعاهم إلى التصميم على النجاح والاستمرار في تحقيق طموحاتهم. وتوالت الفعاليات الرياضية، حيث أشارت الفلاسي إلى مشاركة نادي دبي للرياضات البحرية في دعم فعاليات البرنامج. حيث منح الطلبة فرصة التعرف على البيئة البحرية ومكوناتها من خلال رحلات ميدانية، مثمنة دور مختلف المؤسسات في دعم الفعاليات، مثل شركة نخيل وفندق أتلانتس ودبي مول وعالم مدهش ممن أبدوا تجاوباً كبيراً ما ساهم في إنجاح البرنامج.
وما يميز برنامج مركز التنمية الاجتماعية يتمثل في تنوّع فعالياته الموجهة لمختلف الفئات العمرية. فأقيمت ورش عمل موجهة للفتيات لمبادئ الطهي وأخرى للحناء، والماكياج، وصنع البخور التي قدمتها سيدات مختصات. إلى جانب دورات في أساسيات فن الإتيكيت المحلي. كما دعمت الجانب النفسي لديهن من خلال محاضرات للفتيات في مرحلة المراهقة.
وكان للمكتبات العامة في دبي دور فاعل في إنجاح البرنامج عبر استضافة ندوات ناقشت قضايا مفيدة. مثل الادخار ومسعف في كل بيت. ويشهد الأسبوع الأخير من الفعاليات برنامج الأسبوع التراثي، حيث تقام ورش عمل للمشغولات التراثية بالتعاون مع جمعية الليسيلي في إطار تفعيل التعاون مع مختلف الجهات.
وأشارت مديرة المركز إلى أن فعالية معرض متجري التي ينظمها المركز بمشاركة الأسر بمشاريعها الصغيرة التي تتضمن ملابس وإكسسوارات والمأكولات التقليدية، إلى جانب ركن الحناء الذي يحظى بإقبال كبير. بالإضافة إلى مشاركة الطلبة ممن حرصوا على التواجد و بيع مشغولات يدوية ومأكولات منزلية الصنع تعزيزاً لمبدأ الاعتماد على النفس والمبادرة والعمل الجماعي.
أمل الفلاسي


