نحن نفخر بما وصلت إليه بلادنا من تطور، شمل كل مجالات الحياة في الإمارات، لكن النموذج الأبرز في الواقع والذي يستقطب الشريحة الأكبر من السكان هو المراكز التجارية ذات الطابع العالمي من حيث الفخامة والضخامة والشمولية، فهي تغني الزائر والمقيم عن أشياء كثيرة ومنها السفر والتسوق في أشهر مدن العالم المعروفة بالأزياء والعطور والموضات العصرية لأشهر الماركات، وهذه كلها متوفرة في الإمارات وخاصة دبي. وأنا هنا أود أن أتوجه إلى المسؤولين في مول الإمارات.

وذلك من باب الحرص على مكتسبات بلدي، والحرص على تمتعها وتمتعنا بكل ما توفره لنا من وسائل تبضع وترفيه وترويح وتسلية أيضا، ولكوني حريصة على بقاء صورة بلدي كنموذج يحتذى لا يغير فيه شيء، بل نسعى إلى المزيد من التميز، فإني اعرض هنا ملاحظة، بسبب ما حدث لحفيدتي أثناء اللعب في مركز (مول الإمارات) وهو المركز التجاري الضخم الذي يستقطب الأسر لقضاء يوم كامل من البهجة والمرح والتغيير الايجابي في النفس بعيدا عن الروتين وأعباء العمل اليومي.

فقبل أيام قليلة اصطحب ابني وزوجته طفلتهما ذات السبع سنوات إلى مول الإمارات، وأثناء لعبها في حلبة السيارات الكهربائية، وهي لعبة تقوم على استخدام سيارات كهربائية تحمل شخصا أو شخصين فقط، لكن الحلبة في الغالب صغيرة، مما يعرض السيارات للتصادم البسيط وهو ما يدفع الصغار إلى الضحك والمرح، لكنه مع الاندفاع يكون مؤذيا وهو ما حدث للصغيرة حيث وقعت وتضررت أسنانها وفقدت بعضا من أسنانها الأمامية، ومن لطف الله أنها الأسنان اللبنية.

ولولا ذلك لكانت احتاجت إلى عملية زرع ربما، فملاحظتي تنصب على ضرورة الاهتمام بوسائل السلامة في هذا النوع من اللهو، حيث لا يوجد مشرف لمراقبة الصغار، ولا يوجد حزام أمان لهذه العربات، بحكم أن حزام الأمان يضمن السلامة عند الاصطدام كما في قيادتنا للسيارة في الشارع العام، كما آمل أن يشترط عمر معين لركوب هذه السيارات، ولا يسمح بالأقل من استخدامها.

عواطف محمد الشامي - دبي