للأدب نصيبه في توجهات وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، التي احتضنت أمس حفلاً لتكريم الفائزين بمسابقة القصة القصيرة وتصميم لعبة تعليم اللغة العربية بحضور عفراء الصابري، المدير التنفيذي للخدمات المؤسسية والمساندة في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وحشد من مسؤولي الوزارة والفائزين بالجائزة، وأعضاء لجنة التحكيم التي وقع اختيارها، في ميدان القصة القصيرة، علي كلثوم عبد الله الأنصاري في المركز الأول وشروق محمد سلمان في المركز الثاني وبشرى عبدالله حسين علي في المركز الثالث.
وأكدت الصابري أن هذه المسابقة تأتي في سياق دعم الموهوبين وإبراز إبداعاتهم عن طريق طرحها أمام المجتمع بمختلف مؤسساته، فضلا عن استكشاف المواهب الجديدة وصقلها، بغية رفد الساحة الثقافية بدماء جديدة، كما اعتبرتها فرصة تقدمها الوزارة لأصحاب الإبداعات الشابة، الذين تمنت لهم مستقبلاً زاهراً في عالم النشر محلياً وعربياً.
وأوضحت أن هذه المسابقة تأتي ضمن سلسلة المسابقات التي تتبناها الوزارة لتشجيع التأليف الأدبي في المجالات كافة،وتوظيف النقد الأدبي لتحقيق مفهوم التنمية المجتمعية الشاملة، وتسلط مسابقة القصة القصيرة الضوء على الطفل والشاب، مضيفة أن مناسبة توزيع جوائز مسابقة القصة القصيرة هي احتفالية بالإنجاز الريادي الذي يتحقق يوماً بعد يوم في الإمارات ثقافياً وحضارياً وإنسانيا.
وشارك في مسابقة تصميم لعبة لتعليم اللغة العربية أكثر من 25 متسابقا من كافة إمارات الدولة، رشحت الوزارة اثنين منها لمنحهما جوائز تشجيعية وهما شمة أحمد الكتبي، ووفا علي الضنحاني .
وفي مسابقة القصة القصيرة،حازت المجموعات القصصية التي قدمها محمد سعيد المنصوري، وبدرية علي محمد المرزوقي، وعلي محمد محاسنه، وعمران محمد كشواني، ومنال عبدالله أحمد، وفاطمة سلطان المزروعي، وهشام الدامرجي، وفاطمة مصبح الظاهري بتوصية لجنة تحكيم الجائزة بطباعتها ونشرها.
كما أوصت لجنة تحكيم المسابقة باختيار ما يلائم النشر من المجموعات القصصية ضمن سلسلة - إبداعات شابة - التي تصدرها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، إلى جانب نشر مجموعة المشارك مصطفى أحمد عزت هبرة كرواية مستقلة.
وفي السياق ذاته، أكد الكاتب الإماراتي علي عبيد أن كل المؤسسات الثقافية حريصة على رعاية المواهب الشابة وتحاول استقطابها، منوها بتجربة ندوة الثقافة والعلوم في هذا الميدان، معتبرا أن مبادرة وزارة الثقافة تمثل حافزا قويا للمبدعين الشباب، وتوفر لهم ما يلزمهم من دعم ومساندة. وحول الأعمال المقدمة للمسابقة قال عبيد: إنها متقاربة من حيث الإبداع، وأغلب الدرجات التي منحناها لها متقاربة.
وتحدثت كلثوم الأنصاري الفائزة بالمركز الأول عن تجربتها الإبداعية ونتاجها الذي ظل لفترة من الزمن حبيس الأدراج بسبب العديد من الظروف منها سرقة الإبداعات الشابة المغمورة، مؤكدة أن أحد الدوافع الرئيسية التي تقف وراء تلك التجربة، يكمن في افتقار المكتبة العربية لقصص الأطفال العربية الأصيلة، التي تعبر عن الهوية الوطنية.
يذكر أنه سوف يطبع من كل مجموعة قصصية فائزة خمسة آلاف نسخة، ويتم توزيعها في المدارس والمكتبات والمراكز الثقافية والوزارة والمعارض داخل الدولة وخارجها.
دبي- باسل أبو حمدة
