مهما بلغ العمر بالإنسان العصري، لابد من أن يتذكر شخصية كرتونية، أو أكثر كان يتابعها بشغف في طفولته. ومن هذا المبدأ سيحتل حمدون الشخصية الكرتونية الجديدة، مكانه في ذاكرة الصغار وبخاصة أطفال الإمارات.وخلال مؤتمر صحافي عقد أمس في المجمع الثقافي في أبوظبي، تم التوقيع على إنتاج مسلسل حمدون بين هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ممثلة بمديرها العام محمد خلف المزروعي، وشركة أجيال ممثلة بمبدع الشخصية الفنان عبد الله الشرهان.
مسلسل ثقافي ترفيهي
قال محمد المزروعي في كلمة ألقاها نيابة عنه عبد الله القبيسي مدير إدارة الاتصال في الهيئة: إن الهيئة تؤكد يوماً بعد يوم حرصها المتواصل على دعم وتنمية الثقافة، بما يتناسب مع المرحلة التي تعيشها أبوظبي ثقافياً وإبداعياً، ومن هنا تعمل على طرح مفهوم جديد للثقافة يجمع بين الأصالة والحداثة في كل مشاريعها وفعالياتها، مما يظهر غنى الثقافة الإماراتية وعمق جذورها.
وأكد المزروعي كل ما قدمناه من نشاطات ومسابقات في مجال السينما والتصوير الفوتوغرافي والفن التشكيلي كشف لنا عن طاقات هائلة يملكها الشباب الإماراتي، الذين يعتبرون ثروتنا الحقيقية ومستقبلنا.
وقال: إن مشروع حمدون يمثل خطوة جديدة تجمع أكثر من هدف، ومن خلال هذه الشخصية نقدم لأطفالنا مادة ترفيهية معرفية محلية ممتعة، ونعرّف الآخرين بثقافتنا وتراثنا، وفي الوقت ذاته، نطلق طاقات شبابنا ومواهبهم، ونستثمر فيها لنقول للعالم نحن أبناء هذا العصر، وسنجير كل منجزاته الحديثة في خدمة ثقافتنا وهويتنا الوطنية.
ونوه مدير عام الهيئة إلى أن حمدون ليس مجرد مسلسل كرتوني، إذ سيتم الاستفادة من هذه الشخصية وتحويلها إلى رمز وثيمة للتواصل، وسيكون حاضراً في القصص المصورة، وكتب الأنشطة الموجهة للأطفال، وسيطلق له موقع إلكتروني تفاعلي يتيح للأطفال التواصل المباشر مع حمدون بالإضافة إلى الألعاب الإلكترونية.
وأوضح المزروعي بأن الهيئة أنشأت صفحة على الفيس بوك خاصة بالشخصية، وسيتبعها إنشاء العديد من الصفحات على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، ليكون حاضراً في كل وسيلة يستخدمها أبناؤنا مستفيدين من الإمكانات، التي تقدمها هذه الوسائل. واختتم كلمته بالقول:إن حمدون سيكون عنصراً حاضراً في مختلف مشروعات الهيئة التي تنفذها مع الجهات التعليمية والتربوية المختلفة كمجلس أبوظبي للتعليم وغيره، بالإضافة إلى مختلف أنشطة التواصل وحملات التوعية الثقافية التي نقوم بها.
سيرة حمدون
خلال المؤتمر عرض فيلم مسجل قصير، تحدث فيه عبد الله الشرهان عن مسيرة ابتكاره للشخصية، وقال خلاله: منذ الطفولة كنت مولعاً برسم الشخصيات الكرتونية، وخلال وجودي في بريطانيا لدراسة اللغة الانجليزية في العام 1998، بدأت رحلتي الفعلية مع الكرتون، وتطبيق ما تعلمته، فشجعني الكثير من الناس لنشر أعمالي، وبالفعل بدأت تنشر رسوماتي في صحيفتين محليتين، ولكني لم أجد الصدى الذي كنت أتمناه، ما أوصلني إلى إحباط ما..
لكنه لم يستمر طويلاً،عند بداية عملي في إحدى الشركات الخاصة في مجال الإعلام والتسويق، وجدت أن زملائي كانوا على علم بالرسومات التي تنشر، وهذا ما جعلني أقدم شخصية حمدون التي بدأت تنشر في المواقع والمنتديات، وهذا ما دفعني بمشاركة خمسة من الأصدقاء الفنانين، إلى توجه إعلامي نحو تطوير الشخصية، لتصبح مسلسلاً كارتونياً جاهزاً للعرض في أكتوبر من العام 2010 من خلال الطفل الإماراتي حمدون الذي كان يعيش في الخارج،ثم يعود إلى الإمارات ليعيش مع جديه، ومن هنا تبدأ المفارقة عند اكتشافه القيم الإسلامية والكثير من العادات، والمشاهدات الكثيرة في إمارة أبوظبي، وهذا ما سيروج للمكان، خاصة في إتاحة المجال للتواصل بين المشاهدين العرب وفريق العمل.
وختم الشرهان قائلاً: إن صندوق الشيخ خليفة ساعدنا في تمويل المادة التسويقية، لإنتاج الفيلم القصير الذي أنتجته في استوديوهات متخصصة في كوريا، وبالفعل استطعنا من خلاله أن نقنع الهيئة التي تتبنى المشروع.
أبوظبي- عبير يونس
