شاركت دولة الإمارات في المعرض السنوي العالمي للأعمال الفنية والمجوهرات والأدوات الموسيقية الذي أقيم أخيراً في العاصمة التركمانستانية عشق آباد، حيث رشحت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع الفنان التشكيلي ناصر نصيب أبو عفراء، عضو جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، وأمين سر اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في رأس الخيمة.

وضم المعرض أعمالاً متنوعة من ثماني عشرة دولة منها دولة الإمارات والولايات المتحدة والصين واليابان وفرنسا وإيران وكوريا وتركيا وبولندا والدولة المضيفة. التقينا أبو عفراء، للإضاءة أكثر حول هذه التظاهرة.

بداية، هل ثمة مفاجآت صادفتها في هذا المعرض السنوي الضخم الذي يقام في تركمانستان؟

فوجئت بضخامة المعرض أولاً، واحتوائه على المجوهرات والأدوات الموسيقية العالمية، حيث أنها تشابكت في انسجام مع اللوحات الفنية واستكملتها فنياً. والشيء الآخر الذي لاحظته هو انتشار الأعمال واللوحات الفنية، خاصة في جميع مناحي الحياة، سواء في الفنادق أو البيوت أو المرافق العامة الأخرى، إضافة إلى المتاحف والمراكز الثقافية.

هل لمست انفتاحاً لدولة تركمانستان على الثقافات الأخرى؟

الأمر لا يزال محدوداً في هذا البلد نتيجة للظروف السياسية والاجتماعية التي مرّ بها، ولكن ذلك لا يعني أن الناس ليس لديهم فضول لمعرفة الآخر، وخاصة في ميدان الفن والثقافة.

ما علاقتهم بالفنانين العرب؟

تتميز علاقات تركمانستان مع الإمارات والمملكة العربية السعودية، ويعود ذلك ربما للعلاقات الاقتصادية والسياسية المتميزة التي تربطنا بهذا البلد. ومن المؤكد أن تكون العلاقة وطيدة لأن هذا البلد يتوفر على حضارة قديمة ومتميزة.

كيف كانت أصداء المشاركة الفنية الإماراتية هناك؟

من المعروف، أن هذا المعرض السنوي يتضمن مشاركة عدد من البلدان ذات الشأن الثقافي.

وقامت القنوات التلفزيونية بإجراء العديد من الحوارات مع الفنانين المشاركين.

كما اطلعنا على الفنون من كافة البلدان المشاركة والقريبة منا مثل: تركيا وايران، فضلاً عن كوريا والصين وفرنسا والولايات المتحدة وغيرها.

لو تحدثنا عن نوعية اللوحات التي شاركتم بها؟

في الحقيقة، لكل فنان من الفنانين المشاركين أسلوبه الخاص أمثال: عبد الرحيم سالم وأحمد شريف ونجاة مكي ومنى الخاجة ولوحاتي طبعا. وهذه اللوحات تجسد الدور الايجابي لإبراز الفنانين الإماراتيين في مثل هذه الفعاليات.

ولكني حرصت ، بلوحاتي التسع التي شاركت بها، أن أقدم الأعمال الحداثية المطعمة بالتراث. ولكن حرصنا على تقديم كل ما هو تراثي أصيل: البراجيل، والحصان العربي، والجمل والبرقع.. وخاصة أن الحصان العربي متميزاً، كما تركامنستان بالذات تتميز بخيولها الخاصة. ومن المؤكد أن الفنانتين نجاة مكي ومنى الخاجة تتميزان بلوحاتهما الحداثية، وتمثلان جيلاً جديداً في الفن التشكيلي الإماراتي.

ختاماً، ما الانطباعات التي تركها في داخلك الفن في تركمانستان؟

يتنوع المعرض الفني السنوي، والتركمانستيون حريصون على اقتناء لوحاتهم الفنية ونشرها في الأماكن العامة. وتتميز تركمانستان بالأعمال اليدوية لفن المنسوجات والسجاد الذي اشتهرت به منطقة آسيا الوسطى، إضافة إلى لوحات تشكيلية يجيء في مقدمتها فن الإبرو، وهو إبداع تشكيلي يدوي تقليدي آسيوي الأصل، اكتشفه التجار المسلمون منذ أكثر من ألف عام في تركمانستان شمالي الصين ونقلوه إلى إيران، ثم إلى تركيا حيث اهتمت به الدولة العثمانية، ومن ثم انتشر في باقي بلدان العالم.

دبي ـ شاكر نوري