يقام صباح اليوم في دار (سوثبيز-لندن) الشهيرة في العاصمة البريطانية، مزاد خاص لبيع مجموعة متنوعة من تاريخ الأدب الإنجليزي، تضم 3100 مادة من الوثائق المهمة، التي يمتلكها السير هارفرد جونز التي تعود للحقبة الزمنية ما بين 1783 و1811 كوكيل لشركة الهند الشرقية في مدينتي البصرة، بغداد، ثم سفيراً في البلاط الفارسي في العاصمة طهران.

وتتضمن المجموعة الأولى التي تقدر قيمتها ما بين 150 ألفا و200 ألف جنيه أسترليني، حسابات أرشيفية معقدة في الجمارك والتجارة والاضطرابات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط خلال هذه الفترة. ويسلط الأرشيف، الضوء على تاريخ كل من بريطانيا والشرق الأوسط من خلال تاريخ الإنسان الكافي في ذلك الوقت، وبعد ذلك (قاموس أوكسفورد للسير الوطنية).

وعلّق غابرييل هيتون، المتخصص في قسم الكتب والمخطوطات في (سوثبيز) قائلاً: لم يظهر حتى الآن أي شيء يقارن بهذا الأرشيف في أي مزاد خلال العصر الحديث، وهناك بعض المحفوظات التي تبرز الحضور البريطاني في منطقة الشرق الأوسط . ولا يعكس الأرشيف المتميز الدبلوماسية الإنجليزية في ذلك الوقت، وإنما أيضاً حياة منطقة الشرق الأوسط والأحداث التي شهدها في ذلك الحين.

وحول أقسام الأرشيف المعروض للبيع، أشارت سارة روستين الناطق الإعلامي باسم دار (سوثبيز) إلى أنه ينقسم إلى 3 أقسام، أولها قسم بلاد فارس والقسم التركي والقسم السعودي أو (قسم الجزيرة العربية)، وذكرت روستين أن هارفرد جونز قد عين مبعوثاً غير عادي ووزير مطلق الصلاحيات في بلاط فاتح علي شاه بلاد فارس عام 1807.

وجاء هذا التعيين رداً على نمو التأثير الفرنسي في طهران، وأضافت روستين قائلة: إن القسم التركي في هذا الأرشيف المعروض لا يقل أهمية عن القسم الفارسي؛ حيث كان سير هارفرد جونز مسؤولاً عن المراسلات العادية مع البعثة الدبلوماسية البريطانية في البلاط العثماني.

وأشارت روستين إلى أن القسم السعودي أو الحجازي كما هو معرف في الأرشيف يعتبر الأكثر أهمية حيث يعرض للصراعات التي اندلعت عام 1803م للسيطرة على مكة والمدينة، ورسائل المقيم البريطاني في مكة إلى جونز حول تفاصيل تلك الأحداث التي قادها زعماء قبليون وهزيمة الأشراف حكام الحجاز القدامى على يد مجاميع من نجد.

لندن- (البيان)