أعجب صراحة من التغطية الإعلامية الهائلة لواحد من أبسط تطبيقات الشبكات الاجتماعية على الشبكة العنكبوتية. نعم، إنه برأيي من أبسط التطبيقات وأقلها منافسة ولا يقدم شيئاً يذكر لمستخدميه عدا تحضيره لهم لباقة من الأخبار «القديمة»، طبعاً في وقتنا الحاضر، ومع سهولة مشاركة المعلومات وانتشار الإنترنت بسرعات فائقة، أصبحت الأخبار التي حدثت فعليا قبل أكثر من 10 ساعات «قديمة»، إلا أنه يسوق نفسه في المواقع والمواد الإعلامية الأخرى على أنه يقدم (أطزج) الأخبار، وأهمها وعلى أنه لاعب رئيسي على الشبكة.
أتكلم هنا عن موقع التواصل الاجتماعي والتدوين المصغر (تويتر)، فعلى الرغم من الانتشار الهائل والملموس فعلياً للمواقع المنافسة الأخرى مثل (فيسبوك وماي سبايس وحتى النسخ الآسيوية منها مثل فريند ستير) إلا أن الوسائل الإعلامية بأنواعها المقروءة والمسموعة والمرئية تتحدث بشغف عن موقع تويتر.
وعندما تسجل كعضو جديد في الموقع الاجتماعي يرسل لك القائمون على الموقع نقاطاً عدة لتصبح مدمناً اجتماعياً متمرساً ومن أهم تلك النقاط أن تنصب النسخة الهاتفية للموقع على هاتفك الجوال، حتى يتسنى لك متابعة وتحديث الأخبار بشكل شبه لحظي.
لست من الناقمين على التطور ولست ضد التيار، بل أشد الأشخاص متابعة لكل ما هو جديد على الشبكة العنكبوتية، ومن المشاركين المتمرسين على موقع الشبكة الاجتماعية (فيسبوك)، لكنني أكاد أجزم بلسان حال الجميع، أنه من أكثر المواقع تسلية وترفيها، ومن كثرة ما سمعت عن موقع تويتر، ارتأيت أن أشارك فيه إلا أنني أصبت بحالة ذهول رهيبة وصدمة نفسية أشد، فهو موقع بسيط (بل بسيط جداً) مقارنة مع منافسيه، ولا يقدم شيئاً مميزاً للمشتركين فيه، خاصة أولئك الفقراء من عامة الناس (حالاتي) واللذين لا يودون امتلاك هواتف الجيل القادم المحمولة، والتي هي الوسيلة الأكثر استمتاعاً بالبرنامج على حد قول القائمين عليه.
وعلى الرغم من كل ما سبق، أود أن أشهد للشركة التي تقوم بالعلاقات العامة للموقع، ذلك أنها أثبتت نفسها بكونها واحدة من أكثر الشركات كفاءة وحنكة، فعلى الرغم من بساطة فكرة الموقع، إلا أنهم استطاعوا أن يقنعوا بعض كبريات المواد الإعلامية بأنه من أكثر المدونات اللحظية انتشاراً وأهمها في تغطية آخر الأخبار، إلا أن لي عليها مأخذا واحدا، وهو كبير نسبياً، أنه كان عليها انتقاء عميل أفضل لاستثمار مهاراتها وخبراتها في تسويقه (وغلطة الشاطر بألف).
