أكد حسني الخفّش المدير العام لGoogle في الإمارات، أن العرب هم مستهلكون على الانترنت وغير منتجين فيه، إذ ان حجم المحتوى العربي على الانترنت لا يتجاوز 1% من المحتوى العالمي، ولأن عدد المستخدمين العرب للانترنت لا يتجاوز 5% من إجمالي مستخدمي الانترنت في العالم.

موضحا أن هذه المشكلة تنعكس بشكل مباشر على صناعة الإعلان عبر الانترنت العربية، إذ إن هناك 4,1 مليار دولار صرفت على الإعلان عربيا، ذهب منها ما نسبته 1% فقط للإعلان على الانترنت.

وأضاف: «سوق التكنولوجيا لن يتأثر بالأزمة الاقتصادية العالمية بصورة كبيرة، وللإعلان على هو المستفيد الأكبر إن لم يكن الوحيد من هذه الأزمة لأنه يحقق الانتشار العالمي بأقل التكاليف».

وأوضح أن توسع «غوغل» نحو المنطقة العربية يأتي على الرغم من الأزمة المالية العالمية، التي لم تؤثر مباشرة على نشاطات شركته التي تحصل على أكثر من 50% من عائداتها من خارج الولايات المتحدة الأميركية.

وقال:«ليس عدلا مقارنة السوق الإعلاني في العالم العربي بأميركا وأوروبا نظراً للفرق الشاسع بينهما، ولكن بمقارنة السوق الإعلاني الرقمي في العالم العربي منذ بداية العقد الجاري إلى اللحظة فإن السوق الإعلاني العربي قد تضاعف بنسب عالية جدا، لم تحدث في أي إقليم في العالم.

إلا أن حجم الإنفاق على الإعلان العربي في الإنترنت يمثل أقل من 1% من مجمل ما تنفقه شركات الإعلانات في العالم العربي، بينما في أميركا فإن شركات الإعلان تنفق ما نسبته 7% إلى 8% على الإعلانات الرقمية على الإنترنت.

لكنه أكد أن الإقبال على إعلانات الإنترنت في العالم العربي آخذة في الارتفاع خلال الربع الاخير من 2008 إذ ارتفعت الطلبات اليومية لدرجة لم تستطع الشركة أن تغطي كل حاجات السوق.

وأوضح أن تفعيل المحتوى العربي مرتبط بأمرين لدى غوغل، الأول هو توفير تقنية سهلة الاستخدام من قبل الأفراد، والثاني هو السماح للمستخدم بتحقيق عائد مالي جراء استخدامه للانترنت.

وأوضح أن أغلب المنتجات على الانترنت التي تصدرها غوغل تترجم إلى اللغة العربية، مستفيدة من الإمكانيات التقنية الهائلة التي تمتلكها، والتي ستشجع المستخدمين العرب على تدوين كل المعلومات الشخصية والتجارية بهذه اللغة.

وقال إن أهم منتج يلعب دورا في تشجيع هذه العملية، هو برنامج (آد سينس) الإعلاني الذي يربط المواقع الشخصية والتجارية بالمعلنين مباشرة، ليحقق الفائدة المالية للمستخدم والمعلن معا، كل حسب الفئة التي يستهدفها.

مشيرا إلى أن «غوغل» واحدة من أضخم وأشهر شركات التكنولوجيا في العالم، وهي تدير محرك البحث الإلكتروني الأول على الإنترنت، والذي يستفيد منه يوميًا مئات الملايين من البشر بمختلف اللغات في العالم، ومن بينها العربية.

أما بالنسبة لهدف وجود مكتب غوغل في الإمارات فهو بشكل رئيسي خدمة المستخدمين العرب وتقوية الروابط معهم وبينهم ولمعرفة طلباتهم واحتياجاتهم عن قرب مما يساعد بشكل قوي على توفير المنتجات المناسبة لهم، وتوفير نتائج البحث الأكثر ملاءمة. ثم يأتي هدف التسويق لمنتجات غوغل وجذب المعلنين.

ولكن ماذا تجني غوغل من توفير كل هذه الخدمات لمستخدمي الإنترنت مجانا؟

يرى حسني أن الهدف من إنشاء غوغل هو جمع أكبر قدر من المعلومات البشرية المتوفرة ومعالجتها وتبسيطها وتوفيرها بكل لغة وفي أي مكان وبأي زمان وباستخدام أي جهاز متوفر.

دبي ـ محمد بيضا