نشرت مؤسسة ارنست ويونغ تقريرها السنوي الذي تضمن العقبات التي تعترض سبيل صناعة الإعلام والترفيه والتحديات التي تواجهها في العام الجاري.

وقال جون نينديك رئيس قطاع الإعلام والترفيه في ارنست ويونغ في مقالة له ضمن التقرير إن الصدمات الاقتصادية التي نشأت من القطاع المالي تنتشر الآن وتطلق غبار الغموض الاقتصادي في أنحاء العالم. وقد جعل هذا الغموض الوضع صعبا على قطاع الإعلام والترفيه وشركاته في التنبؤ بالعائدات خاصة الناتجة من الإعلانات أو التي تأتي عن طريق المستهلكين. ولخص التقرير التحديات والعقبات التي تواجه هذا القطاع في النقاط التالية: التراجع في النمو الاقتصادي قال التقرير إن التراجع في النمو الاقتصادي جعل عملية التحكم في التكلفة في الإعلام والترفيه دائريا أو يمر بمراحل من الدورات مما يجعله التحدي الأكبر في هذا المجال.

والضعف الاقتصادي الذي حدث في العام الماضي تحول إلى كساد في العام الحالي في كثير من مناطق العالم وتحول تحدي إدارة الشركات الإعلامية والترفيهية في ظل تلك الظروف عقبة كبيرة في سبيلها.

غير أن صناعة الإعلام والترفيه تتمتع بمرونة كبيرة مقارنة بقطاعات اقتصادية أخرى وذلك على أساس مؤشر ستاندارد آند بورز الذي يضم 1200 شركة كبرى. والمتوقع أن يكون التراجع الاقتصادي والجهود المبذولة في السيطرة على التكلفة محسوسة في هذه الصناعة من حيث معدلات النمو والأرباح والكفاءة والسمعة. وتراجع الإنفاق الاستهلاكي يقلل العائدات وبالتالي الأرباح.

حلول مقترحة

اقترح التقرير على شركات الإعلام والترفيه أولا تقدير مبادرات السيطرة على التكلفة أو بمعنى آخر تقليلها إلى أقصى حد ممكن. واقترح أيضا التخلص من العمالة الزائدة والتي لا تؤدي أدوارا حيوية ومهمة فضلا عن اعتماد سياسات توقعات السيناريوهات المختلفة والتنبؤات للمساهمة في تحسين الكفاءة.

تغير الطلب الاستهلاكي

أشار التقرير إلى أن التحدي الثاني الذي يواجه صناعة الإعلام والترفيه هو التغيرات في الطلب الاستهلاكي. المستهلكون يغيرون طلبهم من الإعلام التقليدي إلى الرقمي وفي الترفيه من الجماهيري إلى الخاص أو الفردي. والتغير الآخر الواضح في الطلب الاستهلاكي هو تحول المستهلكين لشبكة الانترنت إلى طبقة خلاقة مبدعة في حد ذاتها واعتادوا على الوصول إلى محتواها مجانا.

وقال محلل من ارنست ويونغ إن التقنية مكنت المستهلكين من الوصول إلى المحتوى الالكتروني وتحقيق الأهداف الاستهلاكية في الموقع والوقت الذي يريدوه بل في المنازل. وتحاول شركات الإعلام والترفيه مواجهة مهام الحفاظ على أعمالها الأساسية مع إعداد أنفسها للمستقبل في ذات لوقت.

حلول مقترحة

اقترح التقرير أن تكن الشركات وثيقة الصلة بالمستهلكين وأن تتوافق مع اختياراتهم عن طريق توفير الخدمات التي يصبون إليها. وقال التقرير إن على الشركات الاستمرار في تجريب تعزيز قدرات المستهلكين حتى يدفعون لقاء المحتوى أو الوصول إلى الخدمة المرجوة. وعلى الشركات أيضا أن تقيم شراكات مع الشركات الجديدة وأن محركات البحث الجديدة على الانترنت سوف توجه بدرجات أعلى المستهلكين إلى علاماتها التجارية.

تحول الإنفاق الإعلاني

تعتقد ارنست ويونغ، بناء على ما يعتقد أحد المحللين الأوروبيين، إن التراجع الشديد في أداء العديد من الشركات الإعلامية بسبب تضافر تغير اتجاه الإنفاق الإعلاني إلى الانترنت وضغوط تراجع دخل الإعلانات بسبب الخوف من الكساد آثار شعورا أكبر بالحاجة الماسة إلى تغير أنماط العمل. ووجود المعايير الجديدة يضيف أعباء أضافية على كاهل شركات الإعلام والترفيه للحصول على عائدات من الاستثمار الإعلاني.

والمعلنين يتحولون إلى وسائط أخرى تسمح بتحقيق أهدافهم بشكل أفضل. ولا ينطبق هذا على الانترنت فقط بل على شركات تصنيع الهواتف المحمولة وشركات قنوات الكابل الفضائية وشركات تشغيل الهاتف النقال التي تحاول أن تشارك في كعكة الإعلانات. ويشعر المحللون بالقلق من أن عملية التحول في الإنفاق الإعلاني يمكن أن تزداد بفعل الكساد العالمي لأن التركيز على ميزانيات الإعلان يجبر المعلنين على الخروج من نطاقاتهم التقليدية المريحة إلى عادات إعلانية جديدة.

حلول مقترحة

اقترح التقرير على شركات الإعلام والترفيه لمواجهة هذه العقبة أن تتحالف مع القنوات الفضائية لتوفر للمشتركين والمستهلكين منتجات متعددة الأوساط. وعلى الشركات أيضا ألا تعطي الفرصة الإعلانية الرقمية مجانا رغم أن الإعلان على الانترنت يسجل أكبر معدل نمو.

وينبغي أن تتأكد الشركات من فرق المبيعات أن تفهم كيفية البيع في جميع الأوساط. ويحتمل أن تعاني أنماط العمل الناجحة بدرجة أكبر من الصعوبات في مواجهة انخفاض الإنفاق الإعلاني. والجانب الآخر من هذا التحدي هو أن البنية التحتية اللازمة لدعم أوساط جديدة قد تكون غائبة. وبالتالي يتعين على شركات الإعلام والترفيه أن تتحول إلى آلات تسويق عملاقة.

إعداد ـ أشرف رفيق، وائل الخطيب