تحتضن منطقة البستكية التاريخية في دبي، حالياً معرضاً يجمع بين ثمانية فنانين مختلفين في الرؤية والجنسية والانتماء، ولكنهم يلتقون حول فكرة واحدة هي التعبير عن عوالمهم من خلال اللوحة.

هذا المعرض الذي افتتح منتصف الشهر الماضي، يستمر حتى 30 يوليو الجاري. اما الفنانون المشاركون فهم: الأميركية جوليا تاونسيند، والسعودي حسين المحيسن، السوري طاهر كاظم، والبريطاني جوناثان جينت، واللبنانية لودي أبي اللمع، والياباني المقيم في دبي كولين كويجلي، والكندية ميلاني ساراسان، والألماني جاكوب روبيكي.

يقدم البريطاني جوناثان جينت، إبداعاً في الرؤية، من دون نظرة مسبقة، ويؤمن بأن كل شيء يمكن أن يدخل في اللوحة، التي ليست إلا علامات وإشارات.

وتتمحور أعمال هذا الفنان حول فهم البيئة والثقافة المحيطة، وهو يتمتع بالحياة البدوية، قياساً بترحاله إلى البلدان الأخرى. مثل أميركا وفنزويلا وتايلاند وايطاليا واسبانيا.

يقول عن دبي: أشعر بالسعادة لوجودي في دبي، إنها المدينة التي أشعر بقلبها ينبض بحيوية الصحراء ونضارة البحر، أتذوق الصحراء والبحر في الوقت ذاته، والتقي الناس الطيبين. إنني هنا لكي أنظر وأرسم وأكون حقيقياً.

ويأخذنا السوري طاهر كاظم في لوحاته، إلى عالم جديد مليء بالألوان، وهو يمزج الضوء باللون، ويجسد روح دمشق، وشمسها وألوانها، ويوظف رؤيته البصرية، في بحث لا نهائي من الأساليب والطرق.

وتستوحي اللبنانية لودي أبي اللمع، التي درست الفن في لندن، لوحاتها من أعمال الفنان آندي وارهول. وتتأثر كثيراً بفن البوب، والمنمنمات، وتزخر أعمالها بكتل من الألوان البراقة. بينما تستوحي شخصياتها من الواقع، وتبدأ لوحاتها من الانطباعات الأولى التي يكونها الفنان، وتصبح مادة للوحاته الفنية.

وينتقل السعودي حسين المحيسن من التشخيصي، إلى التعبيري، ثم إلى التجريدي. وتتجلى في لوحاته تغييرات تشكيلية دائمة سواء في التقنية واللون، ولا يتقيد بالحدود التي تفصل المدارس الفنية. الألماني جاكوب رويبيكي، الذي يعمل ويعيش في برلين، بدأ بالكولاج عام 1996، ونفذ ما يقرب من 900 لوحة من خلال هذا الأسلوب.

ولكل لوحة كولاجية معناها ورموزها وخيالها. وأعماله عبارة عن أفكار استعارية من الحياة. وهو متأثر بالسريالية ولا يتخلى عنها في معظم لوحاته، على الرغم من أن هذا الأسلوب قد تقادم عليه الزمن.

أما الكندية ميلاني ساراسان، التي تعيش وتعمل في مونتريال، فهي تحرص على الجمع بين الرسم والهندسة المعمارية، من دون أن تجد أي تعارض. وتركز على الموضوعات الدرامية في لوحاتها. وتقول: إن الرسم هو تغيير دائم بين ما هو عاطفي وما هو عقلي، وحفاظ على التوازن في الحركة.

دبي - شاكر نوري