تستقطب «واحة الفنون»، إحدى الفعاليات الرئيسية لمفاجآت صيف دبي 2009 والتي يستضيفها مركز وافي أحد الرعاة الرئيسيين لحدث المفاجآت حتى الأربعاء المقبل، حشوداً كبيرة من الباحثين عن الإبداع وعشاق ومتذوقي الفنون الجميلة بأنواعها المختلفة من رسم وتصوير وتشكيل وتخطيط.

حظيت الفعالية باهتمام كبير من قبل وسائل الإعلام المحلية والإقليمية لتميزها بتقديم العديد من الأفكار والمعروضات الفريدة من نوعها والتي تعالج قضايا البيئة، وتعزز من الوعي الاجتماعي بأهمية التوجه نحو البيئة الخضراء، حيث قدم معظم المشاركين أفكاراً نالت اهتمام كافة الزوار.

ومن هؤلاء الفنانين زين مصطفى من باكستان، وهو أحد الفنانين الذين يعرضون إنتاجهم الفني. وقصة فنه تبدو غريبة نوعا ما إذا ما نظرنا إليها من الخارج ولكن عندما نقترب منها نعرف أبعادها وانعكاساتها ومدى قوتها وقدرتها على التواصل بين البشر أيا كانت أديانهم أو ألوانهم أو جنسياتهم أو عاداتهم وتقاليدهم فهم يجتمعون في النهاية مهما تباعدت بينهم الأنساب.

أعمال مصطفى هي قمصان بيضاء رقيقة صنعت من القطن الخالص، وقد خط بإبداع عليها كلمات وأحرف بلغة «الأوردو» وهي مشاع للجمهور يحق لأي زائر أو معجب أن يأخذ قطعة منها بشرط أن يترك قميصه الذي يرتديه ويعلقه بدل القميص الذي يأخذه، وأن يكتب كذلك نبذة عن حياته على البطاقة المعلقة بذلك القميص تحمل اسمه واسم بلده ومكان إقامته وكلمة عن بلده.

قال مصطفى إن هدفه من منح الزوار قمصانه مجانا ومن سياسته في الفن هي حذف الأنا بين الناس أيا كانوا وأن يتوحدوا ويعيشوا قصص بعضهم البعض ويكملوا مشوار حياتهم بملابس بعضهم.

وأوضح أنه ابتكر هذه الفكرة بعد سنوات من الخبرة وأنه يرى للفن وظيفة أساسية هي توحيد الناس والمساعدة في أن يعم السلام بينهم وفي أن يتعارفوا ويتعايشوا بسلام وأن هذه الطريقة التي ابتكرها في الكتابة على القمصان واستبدالها بين الناس تؤدي إلى الرسالة التي يحملها من خلال فنه.

دبي - البيان