نظم ركن «هيئة المعرفة والتنمية البشرية» في «عالم مدهش» خلال الأسبوع الماضي أمسية مليئة بالمرح والمتعة بحضور أطفال من «جمعية الإمارات لمتلازمة داون».

وتضمنت الأمسية ورش عمل لتعليم الأطفال الأشغال اليدوية إضافة إلى عروض مسلية لمسرح العرائس، وبعد انتهاء العرض الجميل قام محركو الدمى بتعليم الأطفال كيفية القيام بتحريكها، وقد تفاعل الأطفال مع المدربين وقاموا بتحريك خيوط الدمى التي أخذت تتحرك وتتمايل بشكل مدهش. وعبّرت شيخة العامري نائب رئيس جمعية الإمارات لمتلازمة داون، عن سعادتها بمشاركة الجمعية في هذه الفعالية، وقالت «كل الأطفال يستحقون حياة سعيدة وهانئة. فهؤلاء الأطفال يعيشون حياة صعبة ويمرون بظروف قاسية ومن الواجب علينا أن نشعرهم بأننا نقف إلى جانبهم. كما أن هيئة المعرفة والتنمية البشرية تدعم رؤيتنا، حيث منحتنا فرصة رائعة لنساعد هؤلاء الأطفال على الالتقاء بأقرانهم والتفاعل معهم في عالم مدهش».

وقالت نورا المطوع مديرة المناهج الإضافية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية «قمنا بأفضل ما لدينا لنجعل من هذا اليوم يوماً بهيجاً ومميزاً للأطفال، لأن لهم الحق في عيش أجواء المرح والسعادة كغيرهم من الأطفال. ونأمل أن يتذكر الأطفال هذا اليوم طوال سنين حياتهم، ونتمنى أن نكون قد قدمنا ما هو مطلوب في سبيل تحقيق سعادتهم».

وتم تأسيس «جمعية الإمارات لمتلازمة داون» من قبل مجموعة من الأشخاص الذين يهدفون إلى دعم كل المصابين بمتلازمة داون، إضافة إلى دعم عائلاتهم وتحسين طريقة معيشتهم وتقديم كل ما يحتاجون إليه في مختلف مناحي الحياة.

وتحدث «متلازمة داون» بسبب خلل في الجينات، حيث تتواجد ثلاث نسخ من الصبغي 21 بدلاً من نسختين فقط. ويرافق هذه الحالة خلل كبير في بنية الجسم مثل قصر الأطراف وضعف البنية العضلية وتدلي اللسان خارج الفم.

ومن أبرز المخاطر الصحية التي يتعرض لها الأشخاص المصابون بهذا المرض التشوهات الخلقية في عضلة القلب والاضطرابات المعوية والالتهابات المتكررة في الأذن والاضطرابات في النوم إضافة إلى الخلل في عمل الغدة الدرقية. وهناك عدد ضئيل جداً من المصابين بهذا المرض يعانون من تخلف عقلي حاد.

ويمكن للتدخل المبكر في الطفولة، والكشف عن المشاكل التي يعانيها المصابون والمعالجة الطبية الجدية والجو الأسري المثالي والتدريب المهني أن يساعد بشكل كبير على تنمية الأطفال المصابين بمتلازمة داون.

كما عبّرت «بشرى الرحومي» عضو مجلس إدارة ورئيسة هيئة الإعلام والعلاقات العامة في جمعية الإمارات لمتلازمة داون، عن أهمية المشاركة في هذه الفعالية، واضافت «نريد أن نضمن أن لا يشعر هؤلاء الأطفال بأنهم معزولون عن المجتمع وأنهم قادرون على الاستمتاع بحياتهم كبقية الأطفال الآخرين. ونأمل أن نعمل سوية مع عالم مدهش والأركان التابعة للهيئات المختلفة الكائنة فيه لنضمن صيفاً مليئاً بالبهجة والمرح لهؤلاء الأطفال، وأن يعيشوا جواً مثالياً يضمن تحسن حالاتهم».

وأكدت بشرى ان عالم مدهش مكان آمن ومغطى ومكيف وبعيد عن حرارة الصيف ويتميز بوجود تشكيلة كبيرة من الخيارات التثقيفية والترفيهية لكل شخص وبالتالي فهو المكان المثالي لكل أفراد العائلة كما يساعد على زيادة الترابط الأسري. وهو المكان المثالي لكل الأطفال وبالتالي نتمنى أن نكون هنا مرة أخرى برفقة أطفال الجمعية».

وانتهت الفعالية بحصول كل طفل على حقيبة مليئة بالحلوى اللذيذة، حيث ستبقى هذه اللحظات التي قضاها الأطفال في «عالم مدهش» عالقة بأذهانهم لفترة طويلة.

دبي ـ البيان