اختتمت أول من أمس المرحلة الأولى من مسابقة «أمير الشعراء»، التي تنظمها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، بانضمام الشاعر السوري حكمت حسن جمعة إلى قائمة المتأهلين للمرحلة الثانية من المسابقة.

وجاء تأهل جمعة إثر حصوله على أعلى درجات لجنة التحكيم (47 من 50)، بعد منافسته لستة شعراء آخرين في الحلقة الأخيرة من المرحلة الأولى التي بثت من مسرح شاطئ الراحة على قناة أبوظبي، كما انضم الشاعر الإماراتي سعيد عتيق القبيسي واليمني محمد السودي من شعراء الحلقة الماضية إلى شعراء المرحلة الثانية التي تنطلق الأسبوع المقبل بمشاركة 15 شاعراً بعد حصولهما على أعلى تصويت جماهيري.

استهلت الحلقة باستقبال مقدم البرنامج حامد المعشني للشعراء المتنافسين على منصة المسرح: حكمت حسن جمعة من سوريا، ونجاة الحجري من عمان، وصفوان قديسات من الأردن، وعبدالرحمن الحربي من السعودية، ومحمد محبوبي من موريتانيا، ومحمد سالم من مصر وأسامة الرياني من ليبيا، بعدها قدم الدكتور علي بن تميم عضو لجنة التحكيم تفصيلاً لمعايير المرحلة الثانية التي تنقسم إلى 3 حلقات بمشاركة 5 شعراء في كل حلقة، يتأهل منهم شاعران للتنافس في المرحلة الثالثة، التي ستضم 6 شعراء، على أن يكتب الشاعر قصيدة عمودية يكون حراً في اختيار موضوعها.

ثم اعتلت المنبر الشاعرة السودانية روضة الحاج التي حلّت كضيفة شرف على المسابقة، بعد أن كانت أبلت بلاءً حسناً في منافسات الموسم الأول من أمير الشعراء، وعبرت روضة عن شكرها للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ولي عهد أبوظبي، قائلة إن سموه هو راعي الثقافة الأول، أما الضيف الآخر الفنان النجم صابر الرباعي فقد تميز حضوره بباقة من أجمل أغنياته، نالت إعجاب الجمهور، وتصفيقهم. وقال الرباعي: «إن البرنامج يعطينا أملاً كبيراً للاستمرار بالغناء الأصيل ويساعد على الحفاظ على اللغة.

انطلقت الأمسية مع الشاعر أسامة الرياني الذي قرأ قصيدة علق على إثرها الدكتور صلاح فضل بالقول: إن الشاعر قادر على صياغة حوارات بديعة في نصه الشعري، كما أن قصيدته مفعمة بالحيوية، بينما اعتبر الدكتور علي بن تميم إن النص لا يعتمد على صيرورة سلسة، بل يقع في انتقالات غير محببة، ما يجعل القصيدة نصاً غير ناضجٍ، ورأى الدكتور عبدالملك مرتاض ان الشاعر أنشأ من خلال القصيدة عالماً شعرياً بديعاً، وقد ضمخه بصور شعرية بالرغم من وقوع الشاعر بأخطاء لغوية.

نجاة بالقصيدة

ثم قرأ الشاعر حكمت حسن جمعة قصيدة قال عنها الشاعر نايف الرشدان إن فيها مراوحة، ولكن الشاعر نجح في النجاة بالقصيدة في النهاية، وقال الدكتور عبدالملك مرتاض إن النص ذو صور أنيقة وبديعة حقاً، وإن القصيدة جميلة مع أن الشاعر وقع في بعض الهفوات اللغوية، التي يصر الشعراء أجمع على استعمالها، فيما رأى الدكتور أحمد خريس أن القصيدة جميلة، مع أن الشاعر وقع في بعض الأخطاء اللغوية.

ثم قرأ الشاعر صفوان قديسات قصيدة قال فيها الدكتور صلاح فضل إنها قصيدة يعلو فيها إيقاع النظم، لكن القافية تفرض نفسها أحياناً على نهاية أبيات القصيدة، ورأى الدكتور علي بن تميم أن الشاعر يتقمص «عرار» في قصيدته وديوانه، مع ابتكاره لغة عصرية.

ورأى الشاعر نايف الرشدان أن الشاعر عبر في نصه عن واقعية الحياة مع وجود تراكيب نظمية شعرية حديثة، وتلاه الشاعر عبدالرحمن الحربي الذي قرأ قصيدة قال فيها الدكتور أحمد خريس إنها قصيدة جميلة ولغتها عالية، ورأى الدكتور علي بن تميم ان في النص صوفيةً مبالغاً فيها، وأكد الدكتور صلاح فضل على أن القصيدة جميلة مع إعلان الشاعر فيها عن كرامته الشعرية.

وقرأ الشاعر محمد سالم عبادة قصيدة قال فيها الشاعر نايف الرشدان إن النص يحمل رؤية شعرية تختلف في كل بيت من أبيات القصيدة، كما أن النص يحمل ثقافة عالية، ورأى الدكتور عبدالملك مرتاض ان الشاعر حاول تصوير التجربة الحقيقية لسفره إلى أوروبا، وعرضها لكنه لم يخرج بها عن المألوف ولم يجعلها أكثر إنسانية.

وقال الدكتور أحمد خريس إن القصيدة جيدة في بنائها اللغوي، ولكنها لن تنال إعجاب النقاد الكلاسيكيين، وقرأ الشاعر محمد محمد سالم المحبوبي قصيدة قال فيها الدكتور صلاح فضل إن النوايا الطيبة لا تصنع شعراً، فالعبارات التي استخدمها الشاعر في النص ضعيفة، ورأى الدكتور علي بن تميم ان القصيدة لغتها جيدة وقافيتها جيدة مع وجود كسر في الوزن، إلى جانب غياب التجربة الفردية عن النص، وقال الدكتور عبدالملك مرتاض إن القصيدة جميلة لكن اللغة أفسدتها في بعض المواقع.

وفي الختام كانت الشاعرة نجاة بنت عبيد فرج الحجري التي قرأت قصيدة قال فيها الشاعر نايف الرشدان إن الشاعرة تكلفت في كتابة بعض أبيات قصيدتها، ورأى الدكتور علي بن تميم أن القصيدة في جزئها الأول مكثفة وجميلة، ولكن الجزء الثاني منها أتى مكرراً ووقعت الشاعرة في فخ اللغة، ورأى الدكتور أحمد خريس أن في القصيدة جهداً واضحاً إلى جانب استحضار للروح الشعرية القديمة.

درجات التحكيم

يذكر أن درجات لجنة التحكيم للشعراء، كانت على الشكل التالي: أسامة شعبان محمد الرياني(%22)، حكمت حسن جمعة (%74)، الشاعر صفوان قديسات (31%)، الشاعر عبدالرحمن الحربي (32%)، الشاعر محمد سالم أحمد سالم عباده (40%)، الشاعر محمد محمد سالم محبوبي (23%)، الشاعرة نجاة بنت عبيد فرج الحجري (36%)، بينما حصل الشاعر الموريتاني محمد سالم محبوبي على تصويت الانترنت، وكذلك حاز الشاعر محمد سالم عبادة على تصويت جمهور شاطئ الراحة.