فجع الوالدان بوفاة طفليهما - طفلة في الثامنة من عمرها وشقيقها في الخامسة كما نشر في عدد جريدة الإمارات اليوم الصادر يوم الاثنين 15 يونيو 2009م - وذلك في اقل من 24 ساعة، والسبب كما أعلن تسمم غذائي لتناولهما وجبة خفيفة من احد المطاعم التي تقدم الوجبات السريعة.
لا نشكك في إرادة الله تعالى حاشا لله، وإننا لنؤمن بان لكل اجل كتاب، لكن ان تكون الحالة تسمم غذائي لا يمكن كشفه بالفحص السريري ولا حتى بالتحاليل المخبرية من قبل أطباء يفترض أنهم اختصاصيون ويعملون في مشافي عريقة وذات شهرة واسعة وسمعة من الكفاءة.. هنا يكمن العجب والاستغراب والمساءلة.
ترى هل هو الاستعجال في الإبلاغ عن نتيجة الكشف جراء الاطمئنان من أن الأجواء محصنة؟ أم هي الثقة الزائدة التي لا تدع مجالا للشك والتردد في التشخيص؟ وبالتالي تكون الخسائر فادحة والنتائج محزنة.
مع الأسف ان الأخطاء الطبية تتكرر مما يجعل الناس تدفع أثمانا باهظة ولا تقدر بمال، وهي خسارة فلذات أكبادهم وأحبائهم. فمن المسؤول عن مثل هذه الكوارث في المجال الطبي؟
نعلم أن الطقس حار بل وشديد الحرارة في فصل الصيف خاصة في شهور يونيو ويوليو وأغسطس من كل عام، ومن المحتمل جدا ان تفسد المواد الغذائية بسبب الطقس، حتى لو أحسن حفظها فغالبا لا تكون في مأمن من حرارة تفسدها.
وما زلنا لا نؤمن على حياتنا وحياة صغارنا لمجرد التفكير في ان نستمتع قليلا في حديقة أو مطعم مع هذا الطقس الحار فلو لا قدر الله أصيب احدهم بإنهاك حراري أو تسمم غذائي كما حدث للأسرة المفجوعة بطفليها.. ترى هل تتكرر المأساة نظرا لتواضع كفاءة الأطباء؟ ونكون بين مطرقة المطاعم غير الملتزمة وسندان جهل المختصين؟
خالد حميد - الامارات