بعد ثلاثة أيام من الحوار والنقاش وعرض التجارب المتنوعة والغنية، اختتم أمس الاجتماع شبه الإقليمي للمحافظة على التراث غير المادي وللتعريف ببرنامج الكنوز البشرية الحية لدول مجلس التعاون الخليجي الذي نظمته وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بالتعاون مع منظمة اليونسكو ؟

مكتب الدوحة وحضور خمس دول خليجية، وخلص إلى مجموعة من التوصيات، من أهما دعوة الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي التعاون للمشاركة والتنسيق في مشروعات حفظ التراث الثقافي والدعوة لاختيار يوم سنوي لتكريم الكنوز البشرية الحية في منطقة الخليج، ومطالبة الدول، التي لم تصادق على اتفاقية حماية التراث الثقافي غير المادي لعام 2003، بالتوقيع عليها، فضلا عن إصدار نشرة الكترونية وسن قوانين على المستوى الوطني للحفاظ على الموروث الثقافي غير المادي وصونه من الاندثار عن طريق عميلات الجرد والحصر.

بلال البدور، المدير التنفيذي لشؤون الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أكد أن الاجتماع حقق أهدافه في تنسيق جهود الحفاظ على الموروث الثقافي غير المادي خليجياً وعربياً من خلال تسليط الأضواء على الموروث الثقافي غير المادي.

من جانب آخر، نوه الأستاذ عبد العزيز المسلم مدير إدارة التراث في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة إلى أهمية التواصل بين الوفود المشترك من خلال اللقاءات الدورية وتبادل الخبرات، خاصة أن المبادرات التي تتم للحفاظ على التراث تتم بصفة محلية بحتة ولا يوجد حتى الآن تعاون بالمعني المطلوب، مؤكدا على نجاح الاجتماع في تحقيق كامل أهدافه .

حول أهمية التعريف بالكنوز البشرية الحية، نوه الخبير التراثي بمنظمة اليونسكو أحمد سكونتي إلى أن العمل بنظام الكنوز البشرية الحية يحقق العديد من الأهداف التي يأتي على رأسها ضمان التطبيق الجيد لبنود اتقافية 2003 لحماية التراث الثقافي غير المادي.

إضافة إلى حصر وتحديد وتعريف حاملي عناصر وأشكال التراث الثقافي غير المادي من بين المواطنين، وتثمين جهودهم، مع ضمان صون التراث غير المادي عبر تشجيع حامليه على تلقينه للأجيال الصاعدة والتعاون مع الهيئات العمومية والجامعات والباحثين مع الهيئات العمومية والجامعات والباحثين لتوثيقه وإتاحته أمام الجمهور العريض من المواطنين.

وعبرت ممثلة منظمة اليونسكو مالدا جبور عن تقديرها للجهد الكبير الذي لعبه وزارة الثقافة لإنجاح هذا الاجتماع والدور المميز الذي تلعبه دول الخليج في الحفاظ على موروثها الثقافي بالشكل المطلوب.

كما عبرت كافة الوفود الخليجية المشاركة في الاجتماع عن امتنانها لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع التي أخذت على عاتقها عقد الاجتماع وتوفير الأجواء المناسبة لإنجاحه، مؤكدين أن التعاون وتبادل الخبرات بين الوفود المشاركة كان مثمرا ويمكن أن ينعكس إيجابيا على المشاريع التراثية المقبلة، وكانت الوفود المشاركة قامت ضمن جدول الفعاليات المصاحبة للاجتماع بدعوة من وزارة الثقافة، بجولة ميدانية لتفقد المناطق الأثرية والمعالم السياحية المميزة في كل من دبي والشارقة خاصة بيت الموروث الشعبي وسوق العرصة.

الشارقة ـ باسل أبو حمدة