على الرغم من ضعف الإمكانيات وقلة الميزانية، وغياب تفرغ المشرفات على مشروع التعلم الذاتي في عجمان إلا أنه حقق المأمول منه واستطاع تجاوز العقبات، ليثبت مركز عجمان للتعلم الذاتي من خلال المشروع الرائد نجاحه في رفع المستوى التحصيلي للطالبات وإكسابهن مهارات التعلم الذاتي وتنمية مهارات القراءة والكتابة والمحادثة بمادة اللغة الإنجليزية والتدريب على التفكير.
حيث تأمل مشرفات المشروع علياء احمد بو صيم ونادية عقيل العوضي مدرسات اللغة الانجليزية أن تتبناه وزارة التربية والتعليم لتعميم فكرته على الميدان وتحقيق اكبر فائدة ممكنة في تعليم الانجليزية التي أصبحت لغة أساسية إلى جانب العربية.ورغم اصطدام المشروع بضعف الإمكانيات وقلة الميزانية عدا عن عدم تفرغ مشرفات المركز وارتباطهن بنصابهن من الحصص إلا أنه أفضى إلى نتائج هامة جعلت آمنة خميس مديرة المدرسة تسعى إلى تطويره وتعميمه على كافة المدارس.ويوفر مركز التعلم الذاتي لمادة اللغة الانجليزية فرص التدريب على مهارات اللغة الانجليزية عبر زيادة قدرة الطالب على تحمل المسؤولية في تعلمه ومساعدته ليصبح متعلما مستقلا سواء بتوجيهه بشكل مباشر أو غير مباشر من المعلم وتزويده بأساليب التفكير والاتجاهات نحو استقلالية العمل الذهني.
وبحسب مشرفتي المشروع الذي تبنت فكرته مدرسة عجمان للتعليم الثانوي فإن أهمية التعلم الذاتي تكمن من خلال ميزة حرية اختيار طريقة التعلم وحرية اختيار ترتيب المواضيع، وبالتالي يمكن التعلم الذاتي الطالب من إتقان المهارات الأساسية اللازمة لمواصلة تعليم نفسه بنفسه والاستمرار معه مدة الحياة.
وأكدت المشرفات أن المشروع يهيئ الطلبة للدراسة في الجامعات والكليات التي لا يكون الاعتماد فيها التعلم رهناً على المدرس فقط كما هو المتعارف عليه في المدارس حيث يناط بالطالب مهام كثيرة يجب أن يعتاد عليها قبل وصوله إلى الجامعة كي يتمكن من تحقيق النجاح، متمنيات أن يصبح المركز معتمداً من قبل وزارة التربية والتعليم حتى يكون له فريق عمل متفرغ لأن أحد العقبات التي تواجه المشرفات العمل في المركز إلى جانب التزاماتهن كمدرسات للمادة .
وذكرت عقيل العوضي أن فكرة مراكز التعلم الذاتي موجود في مؤسسات التعليم العالي العريقة وهي الأولى من نوعها في المدارس حيث يوجد في الجامعة الأمريكية في الشارقة مركز معتمد، وقد اقتبست فكرة المركز من جامعة الإمارات في العين حيث كانت أول جامعة في الدولة أسست مركزاً للتعلم الذاتي سنة 1995 وقد باشرنا التواصل مع مؤسسات التعليم العالي وكليات التقنية العليا وحضرنا الاجتماعات لمنسقي مراكز التعلم الذاتي فيها .
كما حضرنا ورشة عمل في الجامعة الأمريكية في الشارقة عن دور مركز التعلم الذاتي في المدارس الحكومية لسنة2007 والمشاركة في ورشة عمل بمؤتمر اللغة الانجليزية بمدرسة عجمان للتعليم الثانوي سنة 2007 حيث تم بعد ذلك إنشاء مركز عجمان للتعلم الذاتي بمدرسة عجمان للتعليم الثانوي في عام 2008.
مبررات المشروع
جاءت فكرة إنشاء المركز نتيجة لضعف مستوى الطالبات في اللغة الانجليزية وقلة ساعات حصص اللغة الانجليزية بحيث لا يتمكن المتعلم من ممارستها إلى جانب التفاوت الشديد في مستوى الطلاب بالرغم من وجودهم في المرحلة نفسها ودراسة المنهج نفسه إضافة إلى اعتماد الطالبات على المعلمة في تحصيل اللغة اعتمادا كليا وعجزهن عن مواجهة مشاكلهن العلمية واللغوية وضعف الثقة بقدراتهن الشخصية.
وأوضحت علياء احمد بو صيم أن المركز يخدم شريحة الطلاب التي يحول ضعف قدراتهم المادية دون الالتحاق بالمعاهد لتكاليفها العالية وذلك من خلال ما يوفره من مطبوعات ووسائل معينة لتعلم اللغة الانجليزية تراعي الفروق الفردية بين الطلبة وتعطي الثقة للمتعلمين بقدرتهم على متابعة تعليمهم وسد الثغرات وضعف المهارات اللغوية لديهم وإزالة الحاجز النفسي بين المتعلم ورغبته في إكمال تعليمه عن بعد الذي يعتمد أساسا على التعلم الذاتي.
أهداف المركز
يهدف المشروع إلى رفع المستوى التحصيلي للطلاب في مادة اللغة الانجليزية وإكسابهم مهارات التعلم الذاتي وتنمية مهارات القراءة والتدريب على التفكير فيما يقرأ الطالب واستخلاص المعاني ثم تنظيمها وترجمتها إلى مادة مكتوبة ومنحه فرصة التمتع والحرية في اختيار ما يناسبه من أنشطة وبرامج تناسب ميوله واحتياجاته وتوسيع فرصة الاختيار الحر للدارسين لاختيار الأنشطة والبرامج التي تناسب مستواهم في اللغة الانجليزية وتنمية المعرفة والاطلاع على المستجدات العلمية من خلال استخدام التكنولوجيا والاتصال والانترنت ومؤتمرات الفيديو وزيادة جرعة الفرد الثقافية والتعليمية من خلال الحصول على المعلومات اللازمة من الانترنت بسهولة ويسر.
وتتلخص الأهداف على المستوى الاجتماعي في رفع كفاءة المنظومة التربوية في المجتمع وبناء مجتمع دائم التعلم وتنمية المهارات الاجتماعية لدى الطلبة مثل التعاون والتنظيم والمبادرة وحب الاكتشاف وإيجاد حلول مبتكرة للكثير من المشكلات التعليمية غير المحدد بزمان ومكان وتخفيض تكاليف التعليم لشريحة ذوي الحالات الاقتصادية وإتاحة فرص التأهيل وإعادة التدريب المستمر في جميع المجالات وتحقيق التواصل العلمي محليا ودوليا والاستفادة بشكل هادف ومخطط لاستعمال العديد من الوسائل الاتصالية والتكنولوجية.
مشروع غذّ عقلك
ضمن فعاليات المركز تم تنفيذ مشروع غذ عقلك الذي برزت فكرته من خلال ملاحظة تفاوت مستوى الطالبات بعد المسوح التشخيصية في بداية العام الدراسي وملاحظة ضعف مستوى الطالبات في المهارات الأساسية في اللغة كالقراءة والقواعد والمفردات والكتابة والمحادثة وملاحظة ضعف مستوى الطالبات في المراحل المتقدمة في العلمي والأدبي من خلال نتائج امتحانات الثانوية العامة على مستوى الدولة ومن هنا برزت فكرة القراءة الحرة في الأدب العالمي قصة ورواية ومسرحة وشعر ونثر.
الأهداف المتوقعة من المشروع التركيز على البرامج العملية لإكساب الطالبات مهارة القراءة والاستماع والتحدث والكتابة في اللغة الانجليزية وتنمية روح الإبداع والتفكير لدى المتعلمات وتهيئتهن لنقد وتحليل الكتب والإصدارات الأدبية ودراسة اللغة الانجليزية دراسة متكاملة في أصواتها وحروفها ونموها وربطها بالتدريس كلغة ثانية وتعريف الطلبة بالأعمال الأدبية بما في ذلك ابرز الشعراء والروايات والمسرحيات والقصص القصيرة ومختارات من نثر القرن العشرين وتشجيع الطالبات على استخدام اللغة في الحياة العملية.
معلمات اللغة الانجليزية سعين من خلال المشروع إلى توفير جو يتسم بالتعليم والتدريب المتكامل في اللغة وآدابها والاهتمام بتطوير مهارات الطالبات اللغوية والفكرية والبحثية عن طريق أنشطة صفية ولا صفية لإعدادهن لمرحلة التعليم العالي والاعتماد على أنفسهن في الاندماج مع المجتمع بالشكل المطلوب.
نورا الأمير

