تعد الأنشطة التربوية وخاصة أنشطة المراكز الصيفية من أهم المصادر التي لها دور فعال في بناء جيل المستقبل باتباعها استراتيجية تعتبر إضافة نوعية لمفهوم استثمار الإجازة الصيفية، حيث تراعي هذه الإستراتيجية في تصميمها أن تكون ملبية للاحتياجات التربوية والتعليمية الهادفة.
ويدخل برنامج صيفنا مميز في المنطقة الغربية هذا العام عامه بنجاح كبير، ولعل من أبرز أسباب النجاح الاهتمام النوعي بالأنشطة وتنوعها في مجالات عدة منها الأنشطة العلمية وتقنية المعلومات والتجارب العلمية والابتكارات وأنشطة حرفية وفنية منها ما يختص بالتراث ومنها ما يتجاوزه إلى الرسوم المتحركة والديكور بالإضافة إلى التدريب على السباحة ومهاراتها.
وقد كان هذا التنوع الايجابي في أنشطة هذه المراكز سبباً رئيسياً لاستقطاب عدد كبير من المشاركين والمشاركات في هذه المراكز ليكون صيفهم مميزا في مراكز صيفنا مميز للبنين والبنات في مدن الغربية .
وذلك حرصا من المنطقة التعليمية على استثمار أوقات فراغ الطلاب في العطلة، وفي هذا العام فتح المجال للطلاب لمزاولة الفروسية والسباحة المحببة لهم على نطاق واسع تحت إشراف مدربين أكفاء علاوة على العديد من المحاور التي تزخر بها المراكز البالغ عددها مركز.
تجولنا في مراكز صيفنا مميز وزرنا مركز التوبة للبنات بالمرفأ ومركز الخمائل النموذجية للبنات ومركز الغربية النموذجية للبنين بمدينة زايد والمركز النووي للبنين بالمرفأ والتقينا مع الطالبات والطلاب والمشرفين لإلقاء الضوء على ما يدور في هذه المراكز من أنشطة وإبداعات.
موزة سيف المنصوري مديرة مشروع صيف مميز بالغربية قالت إن مشروع المراكز الصيفية تم تعميمه بالغربية قبل خمس سنوات حرصا من ديوان شؤون الرئاسة على أن يوفر للطلاب في الغربية والعين فرصة لممارسة الأنشطة الصيفية حيث شرعت المنطقة الغربية التعليمية باختيار أفضل المدارس التي بها تجهيزات مناسبة للأنشطة كمراكز لصيفنا مميز بمدن المنطقة.
وحول مردود المراكز بعد مرور خمس سنوات، قالت موزه المنصوري: إننا قيمنا المردود من خلال استبيان وزع على أولياء الأمور والطلاب ووجدنا رضا أولياء الأمور والطلاب عن المراكز وعن الأنشطة المقدمة كما استفدنا كثيرا من اقتراحاتهم من اجل التميز، مؤكدة أن الأنشطة يتم اختيارها بعناية وحسب رغبات الطلاب لان الهدف هو جذب أكبر عدد من أبنائنا الطلاب إلى المركز.
وقالت إن الطلاب يفضلون السباحة وركوب الخيل ولكن نعطيهم جرعات في المجال العلمي والثقافي والاجتماعي وفي هذا الصيف تبنينا مشاريع الطلاب الابتكارية في المجال العلمي بالإضافة إلى أن مشاركة الطلاب في القضايا الاجتماعية كانت بارزة حيث شارك مجموعة من طلاب المراكز في مشكلة الحاويات التي كانت عالقة في مركز الغويفات حيث قام الطلاب بتوزيع بروشورات للتوعية وتوزيع المياه والمشروبات الغازية على السائقين وغيرهم .
كما نظمنا أنشطة ثقافية متنوعة ودورات تدريبية وورش عمل للطلبة عن إدارة الشخصية وإدارة الوقت وكيفية التعامل مع الآخرين إضافة إلى برمج صحية والمشاركة في حملة لا للمخدرات. وكشفت موزه المنصوري أن المعرض الختامي للمراكز الذي يفتتح في الأسبوع المقبل سيكشف للآباء والأمهات والجمهور عن مشاريع ابتكارية مميزة من صنع أبنائهم خلال فترة المراكز وهي ستة أسابيع.
وقالت هيا المزروعي مديرة المركز: إن مشروع صيفنا مميز مشروع تربوي مميز رائد، يستمد ريادته من رؤيته التكاملية وبرامجه المتنوعة، فهو يقوم على مبدأ الاستثمار الفعال لوقت الفراغ، وبث روح النشاط في نفوس أولادنا والبحث عن بدائل أكثر ثراء تعلمهم الجد والمثابرة وبث روح الابتكار .
كما أن البرامج المتعددة والثرية في المراكز الصيفية صورة مشرقة لاهتمام قيادتنا الرشيدة بأبناء هذا الوطن الغالي الذي يسعدنا أن نهدي إليه كل انجاز مميز وختاما يمكننا القول بأن مركز الخمائل حقق بكفاءة عالية الخطة التي وضعت، واستطاع أن يفعل المشاريع والبرامج ويضيف إليها الجديد الممتع آملين أن يستمر هذا العطاء في الأعوام المقبلة شاكرين كل من ساهم بجهوده المخلصة.
انضم إلى المراكز الصيفية طالبات وطلاب من مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة بغرض تشجيع تجربة الدمج لهذه الفئة الغالية في المجتمع وقد أثبتت التجربة بأن الإعاقة لا تقف عائقاً أمام إبداعات العديد من هذه الفئات.
الطالبة منى راشد من مركز مدينة زايد شاركت في عملية تنسيق الورود بشكل إبداعي أشادت به فاطمة سالم مديرة مركز الزيتونة الصيفي بالمرفأ، وقالت شيخه الحمادي المشرفة على نشاط منى التي تعاني من إعاقة جسدية إن عدد المشاركات بالمركز أربع طالبات من مركز مدينة زايد للاحتياجات من بينهن منى قد شاركن في مختلف المحاور وأنهن سعيدات بتواجدهن وسط أخواتهن بالمركز.
ومن جانبه قال يوسف يعقوب مدير مركز النووي للبنين في المرفأ إن محاور المركز وجدت إقبالاً من أبنائنا الطلاب والتي شملت محاور الابتكارات والحفر على الخشب والمحور العلمي وقال الطالبان جاسم وربيع إنهما استفادا من التجارب العلمية والتعرف على العديد من الأجهزة وكيفية تركيبها وصناعتها.
عبدالله محمود
