صيف منطقة حتا لهذا العام يختلف كليا عن الأعوام السابقة، ليس لكونه أقل حرارة، فحال حتا كحال كل الإمارات في مثل هذا الوقت من كل عام، ولكن صيف حتا مختلف بفعالياته وأنشطته لهذا العام، حيث تضم الفعاليات دورات وورشاً جديدة لأول مرة تقام هذا العام، مثل دورات وورش الحرف.
وكذلك أنشطة أخرى، كما أنه ولأول مرة تستقبل مراكز جمعية حتا للثقافة والفنون والتراث أعداداً كبيرة من الطلاب والطالبات، فالأنشطة في حتا تشرف عليها الجمعية .
وهي التي تقيمها كل عام بالتعاون مع الجهات الرسمية والأهلية، والجديد في صيف هذا العام أن الجمعية تحتفل بأنشطتها وفعالياتها في مقرها الجديد بعد الانتقال إليه من المبنى القديم وهو مبنى صغير لم يكن يتسع لإقامة فعاليات كثيرة، أما المقر الحالي فتوجد فيه قاعة كبيرة استطاعت أن تحتضن الكثير من هذه الفعاليات وبأعداد كبيرة من المشاركين.
حتا مركز معتمد
بخيت المقبالي رئيس مجلس إدارة جمعية حتا للثقافة والفنون والتراث تحدث عن مجمل هذه الفعاليات التي تقام ضمن برنامج معد ومشرف عليه من قبل أعضاء مجلس الإدارة، حيث قال:
«منطقة حتا تختلف تماما عن بقية مناطق الدولة، فليس هناك مراكز تجارية أو متنزهات عامة كالتي توجد في مناطق أخرى، لذلك نولي نشاطات الصيف كل الرعاية والاهتمام، بل ونركز على الأنشطة التي تفيد عدداً كبيراً من الطلبة، كما أن برامجنا لا تقتصر على الطلبة وصغار السن، وإنما على الكبار أيضا.
حيث نختار لهم من الدورات والورش التي تناسب أعمارهم وأفكارهم، ونحن اليوم نشارك ضمن فعاليات المشروع الوطني لعام 2009 «صيف بلادي» والذي ترعاه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والهيئة العامة للشباب والرياضة، الذين اعتمدوا الجمعية كمركز صيفي في منطقة حتا لإقامة أنشطتها الصيفية،.
وهذا الاعتماد جاء لأهمية ما تقوم به الجمعية في جانب التراث والفنون والأنشطة المختلفة، حيث للجمعية دور كبير وإسهامات طويلة ومتواصلة في مختلف الجوانب التي تعنيها وتعني الكثير من أبناء وطلاب المنطقة، وقد بدأنا أولى الأنشطة في يوم 20 الشهر الماضي وتستمر الفعاليات حتى 30 من الشهر الجاري، والنشاطات تقام يومياً من الساعة التاسعة صباحا وحتى الساعة الثانية عشرة والنصف ظهراً، وتتضمن العديد من الفقرات المختلفة منها الثقافية والتراثية والدينية وأيضاً الفنية».
إقبال كثيف
ويواصل المقبالي حديثه قائلا: «من الأنشطة التي نوليها اهتماماً خاصاً مشروع تحفيظ القرآن الكريم للأطفال «بنين وبنات» حيث نعتبر تحفيظ القرآن الكريم من الأساسيات في الفعاليات ومن خلال هذا المشروع تخرجت أعداد كبيرة من حفظة القران الكريم، ثم تعليم اللغة الانجليزية للصغار«بنين وبنات» وتعليم الكمبيوتر للمبتدئين «بنين وبنات» و تعليم الخط العربي «بنين وبنات» وورشة تعليم العادات والتقاليد «بنين» ودورة تعليم الجرافيكس «بنين وبنات» ودورة «icdl» للرجال والنساء، ودورة الرسم والتلوين «بنين وبنات».
إضافة إلى المحاضرات والندوات الدينية، ولكن من الإضافات الجديدة في أنشطة هذا العام هو إدخال دورات للحرف والصناعات اليدوية للبنات، وقد حققن في هذه الدورات نجاحاً كبيراً، وأعتقد أن الكثير منهن طالبن باستمرار هذه الدورات الخاصة بالحرف والصناعات اليدوية.
وهناك أيضا فسحة كبيرة للألعاب الشعبية والأنشطة الترفيهية والرحلات، وكل هذه الفعاليات والأنشطة، أعطت مجالاً كبيراً لأن يطبق الجميع ما تعلمه خلال الأيام القليلة الماضية، وسوف نتابع مثل هذه الأنشطة حتى في الأوقات المختلفة وليس فقط في الصيف، فالجمعية لها دور كبير في إحياء النشاط في المنطقة، والجميل أيضا في هذه الدورة الصيفية الكبيرة أن الجمعية استقبلت حضور حاشد من أولياء الأمور كما تفاعل الطلبة مع الدورات بشكل غير مسبوق، وقد بلغ عدد المنتسبين قرابة المائة والخمسين طالباً وطالبة.
دعم غير كاف
وحول الجانب الثقافي والتراثي في الجمعية قال بخيت المقبالي: في مجال المسرح الجمعية لها حضور كبير على مستوى الدولة، وقد حصدت معظم هذه المسرحيات العديد من الجوائز، كما قدم أعضاء المسرح في الجمعية يوم الخميس الماضي مسرحية «الفطام» على مسرح جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا بقاعة الشيخ زايد، وهذه النشاط هو استكمال لدور الجمعية والتي عليها أيضا إحياء التراث في المنطقة.
ونحن نسهم في هذا المجال بالكثير من الأنشطة منها إحياء تراث المنطقة في العادات والتقاليد وأيضا في مجال الألعاب الشعبية وألعاب الأطفال ونقيم في بعض الأحيان أنشطة نظرية لتعليم الأطفال سلوكيات أبائهم وأجدادهم في الماضي وكيف يستقبلون الضيف إذا حضر احدهم إلى دار أبيه، وكثير من الأنشطة الثقافية والتراثية التي لا تعد ولا تحصى والى جانب ذلك هناك دور للمرأة تشرف عليه اللجنة النسائية من خلال الأنشطة الخاصة بها وكيفية الحفاظ على العادات والتقاليد.
ولكن أمام هذا الكم الكبير من الأنشطة والفعاليات والبرامج والدورات والجهود الكبيرة التي يقوم بها أعضاء مجلس الإدارة والمساهمين من أبناء المنطقة، أقول إن كل هذه الجهود تقام بدعم مالي غير كاف، ولكن أمامنا تحدٍ كبير، فالجمعية لم تعد تحيي نشاطها على مستوى المنطقة.
بل تعدت ذلك إلى خارجها في دبي والشارقة وعجمان وسوف نواصل عملنا ولا نتوقف، لأننا نقوم بعمل يهم أبناء منطقة حتا، واليوم عندما نشارك بتقديم هذه الباقة المتنوعة من الأنشطة الصيفية، لملء فراغ الطلاب في الفترة الصيفية وإشباع ميولهم ورغباتهم، إنما نساهم في قضاء صيف جميل وممتع بالرغم من حرارة المناخ، والجمعية اعتمدت في إنجاح هذه الفعاليات والأنشطة على العديد من الكفاءات من أبناء المنطقة، في مختلف المجالات والتخصصات، وخصصت قسم خاص من المشرفات المتمرسات تترأسه اللجنة النسائية بالجمعية، للأشراف على الأنشطة الطلابية الخاصة بالأولاد والنساء.
جميل محسن
