قد يستغرب البعض من عنوان هذا الموضوع، ولكن إذا عرف السبب بطل العجب كما يقال. نعم إخواني فما حدث ذلك اليوم يكاد لا يصدقه العقل، كيف لا، وأنا من رأيت روح البطولة بأم عيني روح النصر الكتلوني.

التي عانقت سماء روما في صبيحة يوم النهائي. أي قبل المباراة بساعات، إن لم تكن أكثر! وقد تمثلت في الدعوات الخاصة للحفل الذي أقيم في قصر Villa Aurelia بعد الفوز في النهائي أضف إلى ذلك جو المرح والنكات الذي كان سائداً في بهو الفندق في ذلك الوقت لا يخفى عليكم. بأني أصبت بقشعريرة حالما استلمت بطاقتي.

لم أستوعب ما الذي حدث في بادئ الأمر تساءلت بيني وبين نفسي! هل «البرشا» يتعامل بطاقة خفية؟ هل هو غرور؟ هل هي ثقة مفرطة؟ وما هي إلا ثوان حتى تجلت إجابة أخرست ذلك التساؤل المتشكك معلنة أنها روح البطولة..

نعم روح النصر، روح الفوز الكتلوني وقد بدأت تدب في أوصال بعثة (البرشا) بأكملها. جازماً بأن تلك القوة الكامنة ما هي إلا سحر برشلونة الكروي، وان ما حصل أمامي لم يكن سوى البداية! نعم البداية لما يسمى بروح النصر الذي عاشه كل أفراد الفريق الكتلوني في ذلك اليوم، كم هو جميل الشعور بالثقة، وكم هو جميل توقع النصر حتى قبل أن يحدث.

ولعل ما عزز موقف بطاقات الدعوة هو ما قام به المدرب غوارديولا حينما استدعى لاعبي برشلونة إلى غرفة الملابس، وذلك للسماح لهم بسبع دقائق لمشاهدة لقطات من الفيلم الذي قام بإعداده كي يثير حماس لاعبيه، والذي تضمن أهم الصور واللقطات لكل لاعب خلال الموسم، على سبيل المثال عندما قام فالديس بصد كرة دروغبا وجهاً لوجه، كارلوس بويول وهو يسجل في مرمى الريال، الحارس بينتو .

وهو ينقذ (البرشا) ضد مايوركا في كأس الملك عندما صد ضربة الجزاء، وهدف انييستا في مباراة تشيلسي، ومعاناة ميليتو خلال شفائه وتخلل ذلك الفيلم لقطات للاعبين مختلطة مع صور ومقتطفات للفيلم الشهير (المحارب) الذي حاز على جائزة الأوسكار في العام 2000، كما وتضمن الفيلم مقولات أثارت لاعبي (البرشا) بما في ذلك أن ما نفعله في الحياة الأبدية، وان كان هناك حلم..

فإنه روما ومهما خرج من هذه البوابة.. لدينا فرصه أفضل للبقاء على قيد الحياة إذا عملنا معاً وفي ختام مقالي لا يسعني إلا أن أوضح نقطة مهمة ساعدت (البرشا) في الثلاثية التاريخية وإذا بقيت فلن تكون السداسية مستحيلة ألا وهي، روح النصر.

جمعة الفلاسي ـ دبي