اختلف عالم مدهش هذا العام في فقراته والجمهور الذي يستهدفه، فبينما استهدف أبناؤنا الصغار في الأعوام السابقة، تحول هذا العام إلى وجهة عائلية أساسية يقصدها الكبار قبل الصغار.

ولم يأت هذا التحول في عالم مدهش من فئة إلى أخرى فقط لينسجم مع التطور الهائل الذي تشهده المفاجآت عاماً بعد عام ولم يأت ليقدم تسلية عابرة لمرافقي الأطفال حتى لا يعتريهم الملل خلال استمتاع الأطفال بفقرات المرح في عالم مدهش ولكن هذا التحول الجذري من مدهش استهدف تقديم مجموعة ضخمة من الاختيارات التي تناسب كل أفراد الأسرة فيستقطب بذلك الجميع لقضاء أوقاتاً ممتعة في عالمه.

ومع الأنشطة المتعددة التي يقدمها عالم مدهش نجد اهتماماً بعالم الكبار كما يقول إبراهيم عبد الله ويضيف أن البرامج المتنوعة في عالم مدهش تترك مساحة واسعة لمشاركة الكبار في الأنشطة وكان من أفضل الأنشطة التي أعجبته الفعاليات الرياضية وخاصة مباريات التايكوندو للاعبين الناشئين التي أقيمت قبل أيام والتي شهدها معه جمهور كبير.

أيضاً يشيد إبراهيم بفعاليات الواحة التراثية التي جذبت العديد من الضيوف في عالم مدهش خاصة السيدات مثل سوق (فرصتي) وهو السوق الخاص بالأسر المنتجة والذي يقام بالتعاون مع وزارة العمل كواحد من الأنشطة التي تستهدف الأمهات، حيث يمكنهن الاستمتاع بوقت طيب في هذه السوق إلى حين انتهاء الأطفال من اللعب، واستطاع اقتناء العديد من منتجات هذه السوق التراثية وينوي الاحتفاظ بها كتذكار عزيز من عالم مدهش.

يشير سماح عبد العزيز الذي حضر خصيصاً من سوريا بصحبة زوجته للاستمتاع بفقرات عالم مدهش الرائعة إلى اختلاف عالم مدهش هذا العام عن كل الأعوام السابقة، حيث تمت إضافة أشطة وفعاليات جديدة خاصة بالكبار أصبحت تنافس فعاليات الأطفال في النجاح والإقبال، ويضيف أن الفعاليات الثقافية هذا العام أثرت التجربة وأضافت لها بعداً جديداً يبعدها عن مجرد تقديم المرح للأطفال ويجعلها من الوجهات الفريدة فعلاً للكبار والصغار.

يضيف أن القراءة للأطفال تعد واحدة من أهم الأنشطة التي يقبل عليها الصغار ولا عجب أن يكون الإقبال عليها لا يقل عن الإقبال على الفعاليات الترفيهية والمرحة.

يقول شريف حميد إنه حرص على زيارة عالم مدهش عدة مرات بمفرده، لأنه وجد هناك عدة أنشطة يقضي بينها أوقاتاً طويلة دون ملل كما وجد متسعاً هناك للتسوق أيضاً وهو حريص على شراء الهدايا التراثية التذكارية ويؤكد أن اختيار عالم مدهش كأهم وجهة ترفيهية لم يأت من فراغ ولكن لأن كل الاختيارات متوفرة هناك وهذا التطور يضفي رونقاً على المدينة ويجعلها من أهم المقاصد السياحية خلال موسم مفاجآت صيف دبي هذا العام.

اصطحبت سميرة محسن أطفالها الثلاثة إلى عالم مدهش لقضاء اليوم كله بين الفعاليات والأنشطة المتنوعة التي يقدمها هذا العالم تقول إن مدهش من الشخصيات الكارتونية التي تركت بصمة كبيرة في عقول الأطفال وعلينا كآباء وأمهات استثمار هذه البصمة في تعليم الأطفال السلوكيات الإيجابية والأخلاق القويمة والأطفال بحكم تكوينهم العقلي يميلون إلى التقليد والمحاكاة وعندما تخبرهم أن مدهش يفعل كذا وكذا ويلتزم بكذا تجدهم سرعان ما يستجيبون وعلينا استخدام هذه المحاكاة في الاتجاه السليم.

تضيف سميرة أن أجواء عالم مدهش هذا العام تختلف عن الأعوام السابقة لأن الكبار أيضاً أصبحوا شركاء في الأنشطة والفعاليات، ولا تشعر بأي ملل خلال وجودها هناك حيث تتجول في الأسواق التراثية وتشاهد معروضات الأسر المنتجة خلال استمتاع الأطفال باللعب.

دبي ـ أيمن حجازي