أعلن أخيراً عن أحدث مكتشفات «المنطقة الغربية'» من إمارة أبوظبي في مؤتمر دولي عقد من 8 وحتى 14 يونيو الماضي في العاصمة الصينية بيجينغ بحضور خبراء من شتى أنحاء العالم، وتخلله ندوة وورشة عمل بعنوان ''السيرة الرسوبية للثدييات الأرضية النيوجينية وتسلسلها الزمني في آسيا''، وكرّست أعمال هذا المؤتمر العلمي لآخر الأبحاث في مجال البقايا الأحفورية الثديية المكتشفة في آسيا، وتضمن زيارة إلى متحف ''هيزهينغ الباليزولوجي'' في مقاطعة غانسو.

وغني عن القول، إن اكتشاف المستحاثات لحيوانات مدارية منقرضة يتواصل في المنطقة الغربية منذ أربعينيات القرن الماضي، إذ أكدت البعثات المشتركة بين جامعة ييل ومتحف التاريخ الطبيعي في لندن، التي تعمل بالتعاون مع دائرة أبوظبي للآثار أن عمر هذه المستحاثات يتراوح بين 6 و8 ملايين سنة منذ العصر المعروف بالعصر الميوسيني المتأخر.

وقدمت أحافير المنطقة الغربية أدلة عن وجود نهر موغل في القدم، كان يمر عبر المنطقة وتعيش في محيطه أنواع كثيرة من الحيوانات المنقرضة، بما فيها الفيل ذو الأنياب الأربعة، والقطة ذات الأسنان السيفية، وفرس النهر الصغير، والنعامة العملاقة. ومنذ عام 2006، قام فريق ميداني تقوده جامعة ييل والهيئة بجمع ودراسة مئات المستحاثات الجديدة المكتشفة في المنطقة الغربية.

وحضر الدكتور فيصل بيبي من جامعة ييل والدكتور مارك بيتش من الهيئة، وقدما ورقة بعنوان ''مستحاثات حيوانية ميوسينية متأخرة في الإمارات العربية المتحدة''.

وخلص المؤتمر إلى إثبات صلات مثيرة للاهتمام لمستحاثات حيوانية معينة عبر آسيا، وكانت مستحاثات أبوظبي نماذج ممتازة تدل على الصلات بين المستحاثات الحيوانية في جنوب آسيا وافريقيا في العصر الميوسيني المتأخر.وسيتم نشر نتائج مؤتمر بكين في كتاب علمي تصدره مطبعة جامعة كولومبيا.

أبوظبي ـ «البيان»