شاركت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في اجتماعات ورشة العمل الخليجية، حول إحصاءات الثقافة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وورشة عمل الترقيم الدولي المعياري للكتب والتي أقيمتا في كل من الدوحة ودمشق على التوالي، خلال الأسبوع الأول من الشهر الحالي.
وقدّم سعيد العامري، رئيس قسم البرامج الثقافية في الوزارة ورقة عمل خاصة بإحصاءات الثقافة في دولة الإمارات، ممثلاً الدولة إلى جانب بدرية الشحي الإحصائية في وزارة الاقتصاد، في اجتماعات ورشة العمل حول إحصاءات الثقافة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وهدفت إلى التعرف على وضعية إحصاءات الثقافة في دول التعاون من حيث الشمول والمنهجيات والتصنيفات المستخدمة حاليا.
وهدفت الورشة إلى التعريف بإطار عمل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعمل والثقافة (يونيسكو) المنقح لإحصاءات الثقافة 2009 من أجل تطبيقه في سياق يناسب دول مجلس التعاون، وتلمس آليات تطبيق إطار عمل إحصاءات الثقافة والاسترشاد به، لبناء نظم إحصائية معاصرة في هذا المجال وبشكل يتلاءم وخصوصيات دول المجلس. وجاء تنظيم الورشة استجابة لواحدة من أهم المتطلبات اللازمة، لتطوير الإحصاءات الثقافية التي عبر عنها رؤساء المكاتب الإحصائية الوطنية في البلدان العربية عامة ودول مجلس التعاون على وجه الخصوص، خلال المشاورات التي تمت في الفترة الماضية.
وأقيمت الورشة التي استمرت يومين، بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون ومعهد اليونسكو للإحصاء والمكتب الإقليمي لليونسكو في الدوحة، حيث قدم ممثلو دول مجلس التعاون خلال الورشة عروضا موجزة عن حالة إحصاءات الثقافة في دولهم والمشكلات، التي تواجهها بغية التغلب عليها.
ومن جهة ثانية، استضافت العاصمة السورية دمشق ورشة عمل الترقيم الدولي المعياري للكتب والتي أقامها اتحاد الناشرين السوريين، بمشاركة كافة الدول العربية، وقدمها براين غرين المسؤول في الوكالة الدولية للترقيم المعياري للكتب في لندن. وتضمنت الفعالية حضور ورشة تدريبية وتعريفية متخصصة بنظام الترقيم الدولي المعياري للكتب، على أن يتم تقديمها في إحدى هذه الدول، بمشاركة من بقية الوكالات الوطنية العربية المتخصصة، والمسؤولة عن منح الأرقام الدولية في مواطنها.
وقالت باسمة يونس رئيسة قسم التأليف والنشر والترجمة في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، رئيسة الوفد الإماراتي المشارك في هذه الورشة: ''إن الترقيم المعياري الدولي للكتب، يعد أحد أهم الأنظمة والآليات الناجحة لحفظ المعلومات والبيانات الخاصة بدور النشر والمطبوعات الصادرة منها''، مشيرةً إلى أن الإمارات من أوائل الدول العربية التي اشتركت فيه منذ عام 2000، وذلك بهدف تطوير وتنظيم عملية النشر في الإمارات».
وكشفت يونس عن عزم الوزارة على تنظيم أول مؤتمر حول الترقيم الدولي المعياري في الإمارات، تصاحبه ورشة عمل لدور النشر العاملة في الدولة إضافة إلى سلطنة عمان واليمن وهي الدول التي تحصل على أرقام مطبوعاتها الدولية حاليا من الإمارات، بهدف اطلاعها على أهمية وأهداف ومستجدات النظام وآلية العمل عليه».
وكانت الورشة التي أقيمت على مدار يومين، قد قدمت تدريبا لكافة المشاركين فيها من الدول العربية على نظام الترقيم الجديد الذي يمنح للناشرين، مع اطلاعهم على النظام الآلي الجديد، والذي سيسمح بنشر كافة الكتب المطبوعة في الإمارات، مضافاً إليها اسم دار النشر وسنة النشر ونوع الكتاب المنشور.
وأقيمت على هامش الورشة فعاليات عدة، تمثلت في زيارة تعريفية إلى مكتبة الأسد ، حيث تعرف المشاركون على أساليب التزويد ومعالجة المطبوعات وترقيمها وإيداعها، كما زاروا قسم المخطوطات المتميز في المكتبة، واطلعوا على مجموعة من أقدم المخطوطات والصور، ومنها خارطة العالم العربي للشريف الإدريسي.
دبي ـ «البيان»
