يحرص زوّار «دبي مارينا مول»، العضو في مجموعة مراكز التسوق في دبي أحد الرعاة الرئيسيين لمفاجآت صيف دبي2009، على زيارة فعالية «من بلادي الإمارات»، إحدى الفعاليات الرئيسية لحدث المفاجآت. حيث تعكس بتصميمها حيا مصغرا من أحياء الإمارات القديمة بدكاكينها وبيوتها ومجالسها لتعرف الزائر بتاريخ هذه الدولة، وكيف كان أهلها يعيشون فيها.
الحي الصغير جاء متكاملا ليشتمل على ركن لصناعة الغزل اليدوي، ومحل للأعشاب والطب الشعبي، وقسم للمصنوعات البحرية من شبك للصيد وزوارق بحرية خشبية صغيرة، وبيت للمطوع، ومكان لعمل المشغولات اليدوية النسوية بخيطان مذهبة أو فضية، والمجلس الذي يتم فيه استضافة الجمهور وتقديم القهوة العربية لهم، وبيت المشغولات الصوفية لصناعة بيوت الشعر واحتياجاتها، وركن لصناعة المأكولات المحلية. هذا الحي الإماراتي المصغر الهدف منه هو إحياء هذا التراث عبر نقله للأجيال الناشئة جيلا بعد جيل، ولتعريف الزائرين بما يحتويه الحي الإماراتي بعاداته وتقاليده وأطعمته وأصناف مصنوعاته ومشغولاته واهتمامات أهله بشتى مجالات الحياة. كالصيد وصناعة القوارب وشباك صيد السمك، وصناعة ألواح المنازل من سعف النخل وغيرها.
المنظمون لم ينسوا التراث الفني للمنطقة، والتي ما زالت الأجيال تحافظ عليه عبر الفرق الشعبية التي ما زالت تصدح بقصائدها وأغنياتها وعزفها في المحافل العامة، والأعياد والمناسبات الوطنية والأعراس، وفي المهرجانات ليبقى شاهدا على تاريخ المنطقة، بكل ما تحمل من أفراح وأحزان وقصص تناقلته الأجيال. أصوات فرقة الليوه تصدح في المكان بأغنياتها، وعزفها المتواصل بالمزمار، وبرقص شبانها وتمايلهم بحسب النغمات والإيقاع والكلمات.
الزوار بكل جنسياتهم تذوقوا الأطعمة الشعبية من لقيمات وجباب وبلاليط وحلوى عمانية، وشربوا القهوة العربية، واستراحوا في المجلس الإماراتي المخصص للضيوف بعد أن طافوا على دكاكين الحي، واستمعوا لشرح مبسط عن طبيعة عمل كل حرفي فيه، ليشكلوا بذلك صورة مصغرة لتاريخ وثقافة وعادات وتقاليد أهل الإمارات طالما سمعوا عنها، والآن منحهم حدث مفاجآت صيف دبي فرصة التعرف إليها عن كثب.
دبي - «البيان»


