انضم الشاعر المغربي محمد عريج إلى قائمة الشعراء المتأهلين إلى المرحلة الثانية من المسابقة والبرنامج الشعري «أمير الشعراء» الذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث. وجاء تأهل «عريج» بعد حصوله على أعلى درجات لجنة التحكيم في الحلقة الرابعة من البرنامج، التي بثت مباشرة من مسرح شاطئ الراحة في أبوظبي مساء أول من أمس، كما أعلن في الوقت ذاته، عن انتقال الشاعرين العراقي بسام صالح مهدي والسوري حسن بعيتي إلى المرحلة الثانية، بتصويت الجمهور من الحلقة الماضية.

وتميزت الحلقة بمستويات متباينة للشعراء المشاركين، وكان الحضور الأنثوي فيها مميزاً، حيث شاركت بلقيس الشمري من السعودية، وقمر صبري من سوريا، لتؤكدا الصوت الشعري الأنثوي وتمثلاه بأبهى صوره، ورافقهما في الحلقة المغربي محمد عريج، والإماراتي سعيد عتيق القبيسي، والعراقي مسار رياض، واليمني محمد السودي والفلسطيني مالك سمارة، وشهد الحلقة جمهور إماراتي وعربي كبير مثّل، كما في الحلقات الماضية - هذا التناغم الجميل بين مختلف الجذور العربية الساكنة في «أرض زايد».

وفي ظل شجرة الإمارات الوافرة العطاء، كما أعادت مجموعة الموسيقى العربية بقيادة المايسترو ماجد سرور وإشراف الدكتورة رتيبة الحفني الطرب الأصيل إلى آذان جمهور شاطئ الراحة، من خلال أعذب الأنغام الطربية الأصيلة التي قدمتها إلى جانب القصيدة، التي ألقاها الشاعر المصري أحمد بخيت، كما حفلت الأمسية بمواقف نقدية متميزة في تحليلها، لما قدمه الشعراء جميعاً في نصوص قصائدهم.

وانطلقت الأمسية مع الشاعرة السعودية بلقيس الشمري التي ألقت قصيدة «عيون الشمس تبصرني»، قال عنها الدكتور أحمد خريس إنها محاولة تناول قضية تعلق البنت بأبيها، لكن هذا الأمر لا يتعدى كونه قضية، بينما اعتبر الشاعر نايف الرشدان إن اللغة جيدة والصور متفاوتة، ورأى الدكتور علي بن تميم أن الشاعرة حاولت أن تجعل الأمومة تنافس الأبوة في قصيدتها، مع سيطرة العاطفة على النص بصورة كبيرة.

ثم ألقى الشاعر الإماراتي سعيد عتيق سيف بطي القبيسي قصيدته، وعلق الدكتور صلاح فضل عليها بالقول إن الشاعر يعالج القوافي، ويطعم من خبز شعري مألوف في الهجر والوصال والحب والغزل، وطالبه بأن يتعرف إلى طبيعة تجربته الشعرية، بينما قال الدكتور عبد الملك مرتاض إن الشاعر غصن شعري، سيمتد في آفاق الأرض، وإن كان لا يزال محتاجاً إلى ما يمكن له في الامتداد، ورأى الدكتور أحمد خريس أن الشاعر يتذوق المسألة الشعرية بحواسه كلها.

وحول قصيدة الشاعرة السورية قمر صبري الجاسم، قال الدكتور صلاح فضل إن نسمات نزارية تلف قصيدة الشاعرة، لكنها تلبسها ثوباً أنثوياً، ورأى الدكتور علي بن تميم أن القصيدة في مطلعها، هو خلط جميل بالشعر والشعر، وألقى الشاعر مالك سمارة قصيدة قال عنها الدكتور عبد الملك مرتاض، إن الشاعر حاول استحضار التراث في قصيدته مع وجود بعض الهنات في نصه.

ثم تلاه الشاعر اليمني محمد السودي في قراءة قصيدته، التي علق عليها الشاعر نايف الرشدان بالقول: إن عنوان القصيدة يدل على رقي اللغة وروعة المعنى، بينما رأى الدكتور صلاح فضل أن الشاعر يسبق عمره في قدرته الشعرية في صياغة هذا النص، وقرأ الشاعر المغربي محمد عريج قصيدة رأى فيها الدكتور أحمد خريس أنها قصيدة جميلة، لكن الشاعر بحاجة إلى التمرن على الإلقاء مع خروجه عن النمطية، في كتابة نصه عن الصحراء.

وفي الختام قرأ الشاعر العراقي مسار رياض علي قصيدة قال عنها الدكتور صلاح فضل إن العراق ما زال ولوداً لشعراء كبار، كما أن أبيات القصيدة كتمر العراق تتبلل في الفم ولا تذهب حلاوتها.

وبعد أن حسمت لجنة التحكيم قرارها بمنح بطاقة التأهل إلى المغربي محمد عريج؛ أعلنت درجات الشعراء كالآتي: الشاعرة بلقيس الشمري، حصلت على 29% من درجات لجنة التحكيم، الشاعر سعيد القبيسي (29%)، قمر صبري الجاسم(39%)، مالك سمارة(24%)، محمد السودي (36%)، محمد عريج (44%)، مسار علي (39%).

يشارك في تصفيات الحلقة الخامسة والأخيرة ضمن المرحلة الأولى للبرنامج التي تعرض الأسبوع المقبل: حكمت حسن جمعة (سوريا)، ونجاة بنت عبيد فرج الحجري (عمان)، وصفوان قديسات(الأردن)، وعبدالرحمن الحربي (السعودية)، ومحمد محمد سالم محبوبي (موريتانيا)، ومحمد سالم أحمد سالم عبادة (مصر)، وأسامة شعبان محمد الرياني (ليبيا).

أبوظبي ـ محمد الأنصاري