كان الكاتب الأميركي إرنست همنغواي يدعم ثورة فيديل كاسترو اقتصاديا عن طريق تبرعات مالية منحها للحزب الشيوعي الكوبي كان يرسلها من مزرعته «لا فينكا فيخيا» الواقعة في ضواحي هافانا والتي تضم المنزل الذي عاش فيه أكثر من 20 عاما.

صحيح أن همنغواي لم يكن شيوعيا، لكنه بلا شك، كان تقدميا معاديا للفاشية، أو على الأقل هذا ما توضحه المرشدات الكوبيات خلال الجولة عبر المزرعة، التي زارها عدة مرات رامون نيكولاو المسؤول المالي في الحزب الشيوعي الكوبي لتسلم أموالا من الكاتب، وفقا لما ذكرته صحيفة «كلارين» الأرجنتينية.

عاش مؤلف «وداعا للسلاح» «والشيخ والبحر» في تلك الضاحية من عام 1920 حتى يوليو 1960، عندما عاد إلى الولايات المتحدة قبل سنة واحدة من انتحاره وبعد سنة واحدة من انتصار كاسترو استيلائه على سدة الحكم في الجزيرة، والذي قال في حوارات صحافية إنه يتذكر أنه كان قد التقى همنغواي « في مناسبتين»، لكن تصريحات من هذا القبيل تبقى لتشغيل حيز العمل الدبلوماسي عندما تصدر عن رئيس دولة لشخصيته غموضها وكاريزميتها فضلا عن أن كل أنظار العالم منصبة عليها.

خلال ملتقى عالمي حول الكاتب أقيم في كوبا، مؤخرا، بغية ترميم مزرعة «فيخيا»، أكد باحثون أميركيون وكوبيون أنهم تعاونوا «بنجاح كبير» في ذلك المشروع.

باسل أبو حمدة