تميزت الجولة التي نظمتها أمس''مجموعة فرجام'' التعريفية، في معرض الفنون الإسلامية، في مركز دبي المالي العالمي، باستضافتها الدكتور رونالد هوكر، الأستاذ المشارك بقسم الفنون والتصميم في جامعة زايد، برفقة 17 طالبة من دورة زايد الصيفية، إلى جانب مجموعة من الطالبات الأميركيات الزائرات ضمن برنامج التبادل الثقافي بين الطلبة، لمد جسور التواصل بين الحضارات.

وترعى مؤسسة دبي الثقافية، هذا المعرض الذي يقام ضمن فعاليات «الأربعاء الأول من كل شهر''، ويعود في شهر سبتمبر المقبل.وهو يعد الأول لمجموعة فرجام، التي تضم أعمالا فنية خالدة لرواد الفن من أمثال سلفادور دالي وبابلو بيكاسو ومارك شاغال وهنري ماتيس، وبيار أوغست رينوار وألبيرتو جياكوميتي وغيرهم، بالإضافة إلى أعمال فنانين معاصرين من أمثال أندي وارهول، وجان ميشال باسكيا ومحمد إحسائي وبروير تنافولي وعبد القادر الريس وغيرهم.

وجال الدكتور هوكر برفقة الطالبات وزائرين مهتمين بالفن وإعلاميين من جنسيات عدة في معرض لمحات من الفن الإسلامي، وتحدث عن تاريخ تلك الأعمال وطبيعة الفن في كل مرحلة.

وركز في محاضرته حول تطور الفن الإسلامي، وتأثر الحضارات الأخرى بفنونه سواء في الهند أو إيران، والصلة بين الرسام والنصوص الشعرية والتاريخية والقصصية التي رسمها بأسلوبه الخاص، تبعاً لكل مرحلة فنية، حيث كان يعتمد في البداية على فن الكولاج ليتم لصق الرسم إلى جانب النص.

قدم هوكر خلال الجولة مقارنات في مدارس الرسم وتطورها، مشيراً إلى تميز الفن الصفوي بزخرفة جميع مساحات اللوحة التي تحيط بالموضوع، خلافاً لفن حضارة المغول الذي اعتمد على الحركة في الموضوع، مع مساحات لونية كخلفية تساهم في إبراز حركة الشخوص عبر تناقضات الألوان. وأكد أن هذا الفن تطور في القرن التاسع عشر.

حيث أرسل الحكام مجموعة من الفنانين إلى أوروبا لدراسة الفن الغربي، وتجلى تأثرهم بعد عودتهم من خلال رسم شخوص الحكام بأسلوب (البورتريه) بالألوان الزيتية والتركيز على تفاصيل الملامح والثياب مع الاحتفاظ بالهوية المحلية والثقافية.

دبي ـ رشا المالح